وزير التعليم يكشف خطة مدّ التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا بدءًا من 2028
مجدي مرشد يقترح بدء التعليم الإلزامي من سن 5 سنوات دون زيادة عدد سنوات الدراسة
تعليم النواب: ضمّ رياض الأطفال للتعليم الإلزامي خطوة جيدة بشرط ضمان الجودة والبنية التحتية
أثار إعلان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن توجه لإجراء تعديل تشريعي لمدّ سنوات التعليم الإلزامي من 12 إلى 13 عامًا، عبر إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي بدءًا من 2028 أو 2029، حالة من النقاش تحت قبة البرلمان، حيث تباينت آراء النواب بين الترحيب بالفكرة من حيث المبدأ، والمطالبة بضمانات واضحة للتنفيذ.
وجاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سليمان، لمناقشة مشروع الحساب الختامي لموازنة الوزارة للعام المالي 2024/2025، في أول حضور لوزير بالتشكيل الحكومي الجديد بعد التعديل الوزاري الأخير.
وأوضح عبد اللطيف أن المقترح يستهدف جعل الالتحاق برياض الأطفال إلزاميًا، ليبدأ التعليم الإلزامي من سن 5 سنوات بدلًا من 6 سنوات، مشيرًا إلى أن التطبيق سيؤدي في عامه الأول إلى دخول دفعتين معًا للمنظومة التعليمية، ما يرفع أعداد الملتحقين الجدد من نحو 1.5 مليون طالب سنويًا إلى قرابة 3 ملايين طالب.
وتساءل الوزير: «هل لدينا المدارس والبنية التحتية الكافية لهذا العدد؟»، واصفًا الأمر بأنه «سؤال صعب»، لكنه أكد أن الدولة أحرزت تقدمًا كبيرًا في ملف التوسع المدرسي، بإضافة نحو 150 ألف فصل جديد خلال السنوات العشر الأخيرة، تمثل ثلث إجمالي عدد الفصول على مستوى الجمهورية، البالغ نحو 450 ألف فصل، لافتًا إلى أن انخفاض معدلات المواليد قد يسهم في تخفيف الضغط المتوقع.
في المقابل، أكد عدد من النواب أهمية التوازن بين التوسع الكمي وضمان الجودة.
وطالب الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، بأن يبدأ التعليم الإلزامي من سن 5 سنوات مع الإبقاء على عدد سنوات الدراسة 12 عامًا كما هو، بدلًا من زيادتها إلى 13 عامًا، معتبرًا أن الهدف يجب أن يكون التأسيس المبكر دون تحميل الأسرة عامًا دراسيًا إضافيًا.
وأوضح مرشد أن إنهاء الطالب التعليم الإلزامي في سن 17 عامًا بدلًا من 18 يمنحه فرصة الالتحاق بالجامعة مبكرًا والتخرج في عمر يتراوح بين 21 و23 عامًا، بما يسمح له بالاندماج في سوق العمل في سن مناسبة.
وشدد على أن إصلاح المنظومة التعليمية لا يرتبط فقط بعدد السنوات، بل بانتظام الحضور، وتطوير المناهج، وتوحيد أنظمة التعليم، مشيرًا إلى أن تعدد النظم ما بين الأزهري والحكومي والتجريبي والياباني وIG والأمريكي وغيرها، يخلق حالة من التشتت ولا يساعد في بناء هوية تعليمية مصرية موحدة.
من جانبها، أكدت النائبة جيهان شاهين، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي «فكرة جيدة تربويًا في أصلها»، خاصة فيما يتعلق بالتأسيس المبكر، لكنها شددت على أن نجاحها مرهون بخطة واضحة لتطوير جودة التعليم والبنية التحتية.
وقالت شاهين إن زيادة سنوات التعليم يجب أن تتزامن مع تطوير المناهج، وتدريب المعلمين، وتقليل كثافات الفصول، محذرة من أن تطبيق القرار دون استعداد حقيقي قد يحوله إلى عبء إضافي على الأسرة والمدرسة والطفل.
وأكدت أن البرلمان في انتظار عرض الدراسة التشريعية والتنفيذية الكاملة، لضمان تحقيق التوازن بين التوسع الكمي في سنوات الدراسة والارتقاء النوعي بمستوى التعليم.
ويعكس الجدل الدائر تحت القبة اتجاهًا عامًا لدى النواب بضرورة أن يكون أي تعديل في سنوات التعليم جزءًا من رؤية شاملة لإصلاح المنظومة، تضع في اعتبارها جودة المخرجات، وقدرة البنية التحتية، وهوية النظام التعليمي، إلى جانب مراعاة الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على الأسرة المصرية.



