قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حرب من نوع آخر.. كيف اتفق ترامب ونتنياهو على “خنق إيران” عبر الضغط الاقتصادي؟

حرب من نوع آخر.. كيف اتفق ترامب ونتنياهو على “خنق إيران” عبر الضغط الاقتصادي؟
حرب من نوع آخر.. كيف اتفق ترامب ونتنياهو على “خنق إيران” عبر الضغط الاقتصادي؟

اتفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اجتماعهما في البيت الأبيض في الأسبوع الماضي على تصعيد الضغط الاقتصادي والسياسي على إيران عبر سياسة تُعرف بـ “الضغط الأقصى” وذلك بهدف حرمان طهران من مواردها الأساسية والحد من قدرتها على تطوير برنامجها النووي ووفقاً لتقارير أمريكية وإسرائيلية فإن الاتفاق ينطوي بشكل أساسي على التركيز على تقليص صادرات النفط الإيراني، خصوصاً إلى الصين التي تشتري أكثر من ٨٠٪ من النفط الإيراني مما من شأنه أن يقلص عائدات طهران المالية بشكل كبير وبهذا يحاول الطرفان استخدام وسائل اقتصادية بدلاً من الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.


 

وفي التفاصيل، أعلن مسؤولون أمريكيون أن ترامب ونتنياهو اتفقا على استخدام “الضغط الأقصى” بكامل قوته ضد إيران، بما في ذلك الاستهداف الصارم لصادرات النفط الذي يعتبر المصدر الرئيسي للدخل في الاقتصاد الإيراني، وقالوا إن خفض مبيعات النفط إلى الصين خاصة سيكون أحد أهم الأهداف لأن ذلك سيؤدي مباشرة إلى تراجع كبير في الموارد الإيرانية ووفق ما كشف تقرير صحفي فإن أكثر من ٨٠٪ من صادرات النفط الإيراني موجهة إلى بكين، لذا فإن التأثير الاقتصادي المتوقع سيكون ضخماً على ميزانية إيران.


 

ورغم الاتفاق على هذا النهج، أشار التقرير إلى وجود تباينات في رئاسة الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية حول جدوى التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع إيران ففي الوقت الذي يرى نتنياهو أن إيران غير جديرة بالثقة وأن المفاوضات النووية لن تثمر عن نتائج جيدة، هناك من داخل فريق ترامب يعتقد بوجود فرصة لإبرام اتفاق جديد مع طهران إذا قبلت شروط واشنطن بتجميد أو الحد من تخصيب اليورانيوم لكن تبقى الشكوك قائمة.


 

الاتفاق لم يأتِ في فراغ، بل في ظل استمرار المحادثات النووية في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران وسط وساطة عمانية، بينما يشدد الجانب الأمريكي والإسرائيلي على أن المفاوضات يجب أن تسير بالتوازي مع رفع الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران وأن أي تراجع عن ذلك قد يقلل من فرص الوصول إلى صيغة تفاهم يمكن أن تلبي أهدافهم الاستراتيجية.


 

وبينما يعلن ترامب عن رغبته في عدم الدخول في حرب واسعة مع إيران، فإن هذا النوع من الحرب الاقتصادية والسياسية يهدف إلى “خنق” الاقتصاد الإيراني وتقليص قدراته، خاصة في القطاع النفطي، حتى تجبر إيران على التفاوض من موقع أضعف وهذا ما يجعل المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران مزيجاً من الدبلوماسية والضغط الاقتصادي المكثف، وقد يفضي في النهاية إلى تسوية أو قد يؤدي إلى تأزم العلاقات بين الأطراف المعنية إذا لم يطرأ تقدم في المفاوضات.