ألقى الدكتور علي مهدي أمين سر هيئة كبار العلماء، محاضرة، بعنوان «مؤشرات الخطر في العلاقة الزوجية»، مؤكداً أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وأن الحفاظ على وَحدتها ينبع من أهمية تماسكها وترابطها.
وأضاف علي مهدي، خلال محاضرة في دار الإفتاء المصرية، أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، كما جاء في قول الله- تعالى-: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].
وأشار الدكتور علي مهدي، إلى أن هناك جناحين أساسيين لتماسك الأسرة، هما «المحبة» التي تتحقق بتوافق الآراء والتفاهم والرحمة والمودة، و«القدرة على التعامل مع الخلافات» دون إفراط في العقاب أو التشكيك.
وأكد أن الحياة الزوجية مبنية على المكارم التي تدفع كل طرف لإظهار أفضل ما لديه للطرف الآخر، محذرًا في الوقت ذاته من عدة مؤشرات تهدِّد استقرار العلاقة الزوجية، كـ«الجفاف العاطفي، وغياب التعبير عن المشاعر» الذي يؤدي إلى فتور العلاقة، وتراكم الإحباط، و«ضرب المرأة» وهو سلوك مرفوض شرعًا وأخلاقًا، حيث قال النبي ﷺ: «لا يضربهن إلا لئيم»، و«انعدام الحوار والتواصل» الذي يفاقم سوء الفهم ويزيد الخلافات، و«عدم مراعاة الجانب النفسي للطرف الآخر»؛ ما يزيد من التوتر ويضعف العلاقة.
كما تناول أمين سر هيئة كبار العلماء، مفسدات العلاقة الزوجية، والتي تتمثل في «التدخل السلبي من الأسرة في شؤون الزوجين، وإفشاء الأسرار الزوجية للآخرين»، إضافةً إلى «تأثير وسائل التواصل الاجتماعي» التي قد تؤدي إلى مقارنة غير واقعية وانشغالا عاطفي وغيرة مفرطة وشكًّا زائدا يصل أحيانًا إلى فقدان الثقة.
ووجه الدكتور علي مهدي، مجموعة من النصائح والإرشادات للإصلاح الأسري، تضمنت «الرجوع إلى الله وتقوية الجانب الإيماني، والتواصي بالحق والصبر، واللجوء إلى العلماء والمتخصصين عند تعقد المشكلات، والواقعية في التوقعات، والمبادرة بالإصلاح والسعي الجاد لحل المشكلات بدل التهرب أو التأجيل».

