كشف النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، عن أسباب تقدمه بمشروع قانون الإيجار القديم، تمهيدا لتقديمه إلى مجلس النواب.
وأكد المغاوري، خلال حواره لـ"صدى البلد": “شاركت في 6 جلسات استماع التي عقدها مجلس النواب، وكانت هناك النسخة الأولى من مشروع قانون الإيجار القديم التي كان فيها 5 سنوات كفترة انتقالية، وشعوري بأن أضعف حلقة في العلاقة الإيجارية هو المستأجر، لأن المؤجر هو الذي يمتلك القرار النهائي، أما طالب الخدمة، وهو المستأجر، فهو الذي يخضع لشروط المستأجر”.
وقال: “كما أن الحديث عن أن قانون الإيجار القديم استثنائي كلام غير صحيح، ولكن بالعكس كنت أتمنى أن نقوم بفتح ملف قانون الإيجار القديم في مصر وفقا لقانون 4 لعام 1969 والذي بدأ تطبيقه في 30 يناير، حيث إننا منذ 30 عاما يحكمنا قانون نزع من السكن وجعل المواطن المصري مواطن رحال يتنقل من شقة إلى أخرى بمتعلقاته”.
وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب: “كما أن ذاكرة المكان هي جزء من هوية الإنسان، والإنسان المصرى فقد هذه الذاكرة لأنه أصبح متنقلا، وكان من المفترض أن نفتح ملف قانون الإيجار القديم، ففي عاصمة المال نيويورك نجح شاب في الثلاثينات ومن أصول هندية مسلمة لأن هناك جزءا رئيسيا في برنامجه وهو تجميد الإيجارات في نيويورك عاصمة المال”.
وتابع: “ما يحدث الآن من عدم تحديد حد أدنى لمدة الإيجار وعدم تحديد سقف أعلى للقيمة الإيجارية سواء في التجاري أو السكني أدى إلى رفع نسب التضخم، لأنه حينما يتم تأجير شقة بإيجار مرتفع ومحل بإيجار مرتفع، فإن مقدم الخدمة سيحمل التكلفة على الخدمة أو السلعة التي يتداولها، وفي النهاية المجتمع هو الذي يدفع الثمن”.
واستطرد: “ولذلك من عوامل التضخم ورفع الأسعار في مصر التي لا يرصدها أحد هي قانون الإيجارات القديمة، بالإضافة إلى حالة عدم الاستقرار، حيث إنه كان لا بد من مناقشة الإيجار السكني في مصر، لكن لكي تتم زيادة الأمر صعوبة في فكرة العلاقات الإيجارية في قانون الإيجار القديم التي كانت مستقرة وتحل نفسها بشكل زمني ووفقا لحكم المحكمة الدستورية العليا في عام 2002 والذي نص على امتداد العقد لمرة واحدة وللجيل الأول، بمعنى أنني لو لدي 7 أبناء أو 4 أبناء، إذا تم امتداد العقد يمتد لواحد منهم مرة واحدة وبشروط في السكني، وفي التجاري بحيث إنه لا يتم تغيير النشاط لأن في التجاري فإنني أتاجر ولدي خبرة، فابني تعلم مني وأخذ المهنة منى فلا أعاقبه، وعلى الأقل أمنح له مهلة في حياته بحيث يهيئ أحفاد المستأجر الأصلي لأن يستقروا في أماكن أخرى”.
واختتم: “ولذلك فلا بد من الرقابة على الأثر التشريعي للقانون، فحينما يتم إصدار قانون لا بد أن نعرف مدى تأثيره على المجتمع، فمن 1 سبتمبر عام 2025 وحتى الآن رصدنا وجود أزمات ومشاكل اجتماعية واقتصادية تفوق قدرة المواطن المصري على تحملها، وبالتالي فإن دور مجلس النواب أن يشرع ويراقب الأثر، لأننا لم نخترع الأثر التشريعي، كما أن الحكومة لجأت إلينا في عدة قوانين بعد إصدارها لإعادة النظر فيها، فعلى سبيل المثال قانون التصالح في مخالفات البناء لا يزال مطروح أن يعاد النظر فيه، بالإضافة إلى أزمة قانون الشهر العقاري”.


























