قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

افتتاح ندوة الكهنة والرهبان والراهبات بالكلية الإكليريكية للأقباط الكاثوليك

آباء الكنيسة الكاثوليكية
آباء الكنيسة الكاثوليكية

تحت رعاية غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، شهدت الكلية الإكليريكية للأقباط الكاثوليك، بالمعادي، افتتاح فعاليات الندوة السنوية للكهنة، والرهبان والراهبات، بمشاركة واسعة من الآباء المطارنة، بجانب أساتذة قادمين من داخل مصر، وخارجها، وذلك في إطار السعي لتعميق التأمل اللاهوتي، والرعوي في القضايا الإيمانية، والإنسانية المعاصرة.

وفي كلمته الافتتاحية، عبّر رئيس الكلية الإكليريكية عن سعادته بانعقاد المؤتمر السنوي الذي يطرح أحد أعمق الموضوعات الإنسانية، والإيمانية، وهو "الله وسرّ الألم"، مؤكدًا أن هذا الموضوع يتجاوز حدود التنظير الفلسفي، ليصل إلى قلب الحياة اليومية حيث يلتقي الإيمان بالجرح، والرجاء بالمعاناة الإنسانية.

وأوضح أن اللقاء لا يهدف إلى تقديم إجابات نظرية، أو فلسفية مجرّدة، بل إلى الاقتراب بتواضع وإصغاء من سرّ الألم في ضوء الإيمان المسيحي، باعتباره واقعًا يمسّ الحياة الكهنوتية، والرهبانية، والرعوية، ويظهر في وجوه المتألمين من فقر ومرض، ووحدة، واضطهاد وتساؤلات وجودية عميقة عن حضور الله في الألم.

وأشار إلى أن السؤال عن الألم ليس غريبًا عن الإيمان، بل يعبّر عن صرخة إنسانية صادقة يحملها الكتاب المقدس نفسه، مؤكدًا أن التفكير في سرّ الألم لا يُعدّ خروجًا عن الإيمان، بل مسارًا روحيًا ينفتح على الصلاة، والرجاء، ومرافقة الإنسان في جراحه.

وشدّد على أن مسؤولية الحياة الكهنوتية، والرهبانية لا تكمن في تقديم إجابات جاهزة بقدر ما تكمن في الحضور مع المتألمين، والمرافقة قبل التفسير، والمشاركة قبل الوعظ، بحيث يصبح المكرّسون شهودًا حقيقيين لرجاء الله الذي يسير مع الإنسان في وادي الألم، ويقوده نحو نور القيامة.

ورحّبت الكلية الإكليريكية بالحضور من أصحاب النيافة المطارنة، ومن بينهم: الأنبا توماس عدلي، والأنبا باخوم نصيف، والأنبا دانيال لطفي، والأنبا بشارة جودة، والأنبا مرقس وليم، إلى جانب نائب مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، مع توجيه الشكر إلى الكهنة، والرهبان، والشمامسة، ولجان التنظيم على جهودهم في الإعداد للمؤتمر، واستقبال المشاركين.

واختُتمت الجلسة الافتتاحية، بالتأكيد على أن الندوة تمثّل مسيرة لاهوتية، وتأملية تنطلق من الكتاب المقدس، والتقليد الكنسي، والخبرة الرعوية، بهدف قراءة سرّ الألم في نور الصليب، والقيامة، وفتح حوار إيماني عميق يجدّد رسالة الكنيسة في حمل جراح الإنسان، وتقديم الرجاء كحياة متجددة لا كإجابة نظرية.