صدر بيان عاجل مشترك لدول عربية وإسلامية على رأسها مصر، أكدت فيه الدول على الإدانة الشديدة لقرار إسرائيل تصنيف أراض بالضفة الغربية المحتلة بما تسمى أراضي دولة.
أدان البيان موافقة إسرائيل على بدء إجراءات تسجيل ملكية أراض في الضفة لأول مرة منذ 1967، معتبرًا الخطوة الإسرائيلية غير القانونية تصعيد خطير هدفه تسريع نشاط الاستيطان غير المشروع ومصادرة الأراضي وترسيخ سيطرتها وسيادتها على الأراضي الفلسطينية.
واعتبر البيان أن الإجراءات الإسرائيلية انتهاك صارخ للقانون الدولي ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.
وزارة الخارجية المصرية .. البيان المشترك
ونشرت وزارة الخارجية المصرية البيان المشترك الذي قال:"يدين وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية إندونيسيا، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية تركيا، المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بشدة القرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يُسمّى «أراضي دولة».
أضاف منشور وزارة الخارجية المصرية على الفيسبوك:" والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام ١٩٦٧".
وأكد البيان :"وتُشكّل هذه الخطوة غير القانونية تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".
وفي البيان، يؤكد الوزراء أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، فضلًا عن كونها انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار ٢٣٣٤.
كما يتعارض هذا القرار مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي شدد على عدم قانونية التدابير الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى وجوب إنهاء الاحتلال، وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
وتعكس هذه الخطوة محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض المحتلة، بما يقوّض حل الدولتين، ويبدد آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ويعرّض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة للخطر.
ويجدد الوزراء رفضهم القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة، ويشددون على أن هذه السياسات تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه أن يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها. كما يدعون المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي، وصون الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.




