لم يكن التعادل السلبي بين الأهلي والجيش الملكي في ختام دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا نهاية المشهد بل بدا وكأنه بداية فصل جديد خارج المستطيل الأخضر.
فبعد صافرة النهاية انتقلت المواجهة إلى أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم حيث تقرر إحالة كافة الوقائع إلى لجنة الانضباط التي من المقرر أن تعقد اجتماعاتها نهاية الأسبوع الجاري (الجمعة والسبت) لدراسة التقارير الرسمية واتخاذ القرارات المناسبة.
المباراة التي انتهت بلا أهداف تحولت إلى ملف كامل قيد التحقيق وسط شكاوى متبادلة وتقارير موثقة وبيانات رسمية من الطرفين.
تقارير موثقة
مصادر كشفت لـ " صدي البلد " أن تقارير مراقب المباراة والمنسق الأمني والحكم تضمنت تسجيلات وصورا لكل الأحداث التي صاحبت اللقاء لا سيما إلقاء زجاجات بلاستيكية بكثافة من مدرجات الأهلي وهو ما أدى إلى توقف اللعب مؤقتا في بعض الفترات.
كما أشارت التقارير إلى واقعة تعرض أحد لاعبي الجيش الملكي لزجاجة أثناء توجهه إلى غرف الملابس بين الشوطين إلى جانب رصد محاولات من بعض جماهير الفريق المغربي للنزول من المدرج المخصص لهم ومحاولة الاقتراب من أرض الملعب وهو ما تسبب في احتكاكات جماهيرية قبل تدخل قوات الأمن.
هذه الوقائع وفقًا للتقارير تم توثيقها بالصوت والصورة وأُرفقت ضمن الملف الذي تسلمته لجنة الانضباط بشكل رسمي.
شكوى الجيش الملكي
إدارة الجيش الملكي تقدمت بشكوى رسمية إلى كاف طالبت فيها بتوقيع عقوبات على الأهلي بدعوى تهديد سلامة لاعبيها وأفراد جهازها الفني.
كما تضمن الملف طلبًا بإيقاف حسين الشحات على خلفية ما اعتبره النادي المغربي تصرفًا غير رياضي في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
التحرك المغربي جاء مدعوما بوثائق مصورة في خطوة تؤكد رغبة النادي في نقل الأزمة إلى المسار القانوني الكامل داخل الاتحاد القاري.
الأهلي يرد
في المقابل لم يتأخر الأهلي في تقديم شكواه هو الآخر متضمنة مقاطع فيديو قال إنها توثق محاولات اقتحام من بعض جماهير الجيش الملكي للمدرجات المجاورة وملعب المباراة.
بيان الأهلي حمل نبرة واضحة رفض قاطع لإلقاء المقذوفات من جماهيره مع التأكيد أن تلك التصرفات لا تمثل النادي أو جماهيره وحرصه على الحفاظ على العلاقات الأخوية مع الأشقاء في المغرب.
كما أشار البيان إلى أن أحداث مباراة الذهاب في الرباط شهدت وقائع مشابهة وأن النادي فضّل حينها عدم التصعيد حفاظا على الروابط التاريخية بين الطرفين.
إدانة وتحويل رسمي
الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أصدر بيانا رسميا أدان فيه الأحداث التي صاحبت المباراة مؤكدًا إحالة الملف إلى لجنة الانضباط للتحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المسؤولين الذين تثبت إدانتهم.
البيان حمل رسالة واضحة مفادها أن كاف لن يتهاون في أي تجاوزات تمس سلامة اللاعبين أو الجماهير خاصة في مرحلة حاسمة من البطولة.
ماذا تنتظر الأندية؟
اجتماع لجنة الانضباط نهاية الأسبوع الجاري سيكون حاسمًا وهناك العديد من السيناريوهات المحتملة تتراوح بين غرامات مالية على أحد الناديين أو كليهما أو عقوبات انضباطية بحق لاعبين أو قرارات تخص الحضور الجماهيري في المباريات المقبلة أو تحذيرات رسمية مشددة
اللجنة ستعتمد في قراراتها على تقارير المراقبين والمنسق الأمني والحكم إضافة إلى الشكاوى والمواد المصورة المقدمة من الناديين.
أبعاد أعمق
الأزمة تتجاوز حدود مباراة كرة قدم فالأهلي والجيش الملكي يمثلان مؤسستين عريقتين في مصر والمغرب وأي تصعيد غير محسوب قد ينعكس على صورة المنافسة بين أندية البلدين.
في الوقت نفسه يبقى الحفاظ على الانضباط شرطا أساسيا لحماية سمعة البطولة خصوصا مع اقتراب الأدوار الإقصائية التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.






