قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من هو محمد بن الحنفية؟.. الأزهر يوضح سيرة فقيه ورع تربى في بيت سيدنا علي

سيدنا علي
سيدنا علي

أكد الدكتور الشحات العزازي، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الحديث عن أتباع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تعلموا وتربوا على أيدي الصحابة هو حديث عن وجوه انعكست عليها أنوار النبوة، مشيراً إلى أن من هذه الثلة المباركة رجل تربى في بيت سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو محمد بن علي بن أبي طالب المشهور بمحمد بن الحنفية، الذي جاء اسمه وكنيته بإذن من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من هو محمد بن الحنفية؟

وأوضح العالم الأزهري، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الجمعة، أن أبناء سيدنا علي من السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها هم سيدنا الحسن وسيدنا الحسين وسيدتنا السيدة زينب وسيدتنا السيدة أم كلثوم رضي الله عنهم، وكان لهم ولد اسمه محسن وتوفي صغيراً، ثم وُلد لسيدنا علي محمد بن علي بن أبي طالب، واشتهر بابن الحنفية لأن أمه كانت من بني حنيفة، فكان يُقال لها الحنفية، فصار يُعرف بمحمد بن الحنفية، وكان اسمه محمد وكنيته أبو القاسم، وهي كنية أُذن له بها بإذن خاص من سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف أن سيدنا علي رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم إن تزوج بعده وولد له ولد هل يسميه باسمه ويكنيه بكنيته، فأذن له النبي وقال إن ذلك ليس لأحد بعده، لأن قوله صلى الله عليه وسلم: «تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي»، فجاءت هذه الخصوصية لسيدنا علي رضي الله عنه، وقد وُلد محمد بن الحنفية في السنة التي قُبض فيها سيدنا أبو بكر الصديق، وأدرك زمن سيدنا عمر بن الخطاب وسمع منه، ولازم أباه سيدنا علي رضي الله عنه ملازمة تامة، وكان أكثر من روى عنه من المواقف والأحاديث.

سيرة محمد بن الحنفية

وأشار إلى أنه كان ملازماً أيضاً لسيدنا الحسن وسيدنا الحسين عليهما السلام، وكان سيدنا علي يعتمد عليه كثيراً، وكثيراً ما كانت الراية معه، حتى كأنه سيف من سيوفه، ومع ذلك عُرف بأدب عظيم مع أخويه، فلم يكن يرفع صوته عليهما ولا يتقدم عليهما، ومن النوادر التي تدل على أدبه أن سيدنا الحسن رضي الله عنه علا صوته عليه يوماً، فكتب إليه محمد بن الحنفية رسالة يثني فيها عليه ويذكر فضله ومكانته ونسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلب منه أن يأتي ليترضاه، فبادر الحسن رضي الله عنه وذهب إليه ليصالحه، في صورة راقية من أدب الإخوة وسمو الأخلاق.

وبيّن أن بعض الناس حاولوا الإفساد بينه وبين أبيه وإخوته، فقالوا إن علياً يخاطر به ويحفظ الحسن والحسين، فكان رده عظيماً إذ قال: إنما أنا من أبي بمنزلة يديه، والحسن والحسين بمنزلة عينيه، فهو يحمي عينيه بيديه. 

وأكد أنه كان فقيهاً يُستفتى، أديباً ورث البلاغة عن أبيه، كثير الرواية عنه، ولم يكن يخوض في الفتن، فلم يبايع في النزاعات بين ابن الزبير وعبد الملك بن مروان حتى استقر الأمر لعبد الملك فبايعه بمشورة عبد الله بن العباس، وظل على ورعه وأدبه ووقاره وإقباله على العبادة وابتعاده عن الفتن حتى لقي رب العالمين، فجزاه الله خيراً عن ديننا وعن أخويه الحسن والحسين وعن أبيه سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.