حذرت شرطة دبي أولياء الأمور من السماح لأطفالهم بقيادة الدراجات النارية الترفيهية أو أي نوع من المركبات على الطرق العامة، مؤكدة أن هذا السلوك يشكل تهديداً خطيراً على حياة الأطفال وسلامة مستخدمي الطريق الآخرين.
تدخل الشرطة
وجاء التحذير عقب حادثة رصدتها دوريات المرور، حيث تم ضبط طفل يقود دراجة نارية ترفيهية في أحد الشوارع العامة، وبرفقته طفل آخر، في مشهد عرضهما ومحيطهما لمخاطر جسيمة.
وأوضحت الشرطة أن عناصرها تدخلوا فوراً لإيقاف الطفلين وضمان سلامتهما، إلى جانب حماية بقية السائقين والمشاة، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز السلامة المرورية والحد من السلوكيات الخطرة على الطرق. وأكد اللواء سيف مهير المزروعي، مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي، أنه تم استدعاء ولي أمر الطفل، وحجز المركبة، وفرض رسم فك حجز بقيمة 50 ألف درهم، وذلك وفقاً للمرسوم رقم 30 لسنة 2023.
وأشار المزروعي إلى أن ولي الأمر برر الواقعة بعدم علمه بالقوانين المرورية، إلا أن هذا التبرير لا يعفيه من المسؤولية القانونية. وتم تحرير محضر بالواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة استناداً إلى “قانون وديمة”، الذي يجرّم تعريض الأطفال للخطر أو إهمالهم أو السماح لهم بممارسة أنشطة تهدد سلامتهم الجسدية أو النفسية.
وشدد المسؤول الأمني على أن السماح لطفل بقيادة مركبة على طريق عام يُعد تصرفاً بالغ الخطورة، إذ إن الأطفال غير مهيئين بدنياً أو ذهنياً للتعامل مع ظروف السير، أو تقدير المخاطر، أو اتخاذ ردود الفعل المناسبة في الحالات الطارئة، ما قد يؤدي إلى حوادث خطيرة أو حتى وفيات. وأضاف أن الطرق العامة ليست ساحات للترفيه أو التجربة، وأن الدراجات الترفيهية مخصصة لأماكن محددة ومغلقة وتحت إشراف مباشر، وليس للقيادة بين المركبات في الشوارع المزدحمة.
ودعت شرطة دبي أولياء الأمور إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، من خلال مراقبة أبنائهم عن كثب، وعدم السماح لهم بقيادة أي مركبة قبل بلوغ السن القانونية والحصول على الرخصة المطلوبة. كما أكدت أن الجهل بالقانون لا يعفي من المساءلة، وأن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة.
وفي إطار تعزيز الشراكة المجتمعية، حثت الشرطة أفراد المجتمع على الإبلاغ عن مثل هذه السلوكيات الخطرة عبر الاتصال بمركز الاتصال على الرقم 901، أو من خلال خدمة “عين الشرطة” المتوفرة في تطبيق شرطة دبي. وأكدت في ختام بيانها أنها ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق كل من يعرّض أطفاله أو الآخرين للخطر، التزاماً بحماية الأرواح والحفاظ على أمن المجتمع وسلامته.