أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، وُصفت بأنها تنطوي على لغة تطرف، بعدما أشار إلى أحقية إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط، مستندًا إلى نصوص دينية من العهد القديم.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، أن أبو الغيط اعتبر هذه التصريحات مخالفة للأعراف والقواعد الدبلوماسية المستقرة، فضلًا عن تعارضها مع المنطق والعقل، كما أنها لا تتسق مع السياسات الرسمية للولايات المتحدة ومواقفها المعلنة عبر سنوات طويلة، بما في ذلك دعم حل الدولتين.
وأضاف المتحدث أن مثل هذه التصريحات من شأنها تأجيج المشاعر وإثارة النعرات الدينية والوطنية، خاصة في توقيت تجتمع فيه الأطراف المعنية تحت مظلة مجلس السلام لبحث سبل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والعمل على استئناف مسار سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة.
وأثارت تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي، جدلا كبيرا وغضبا واسعا، حيث أعرب عن تأييده لسيطرة دولة الاحتلال على أراضي الشرق الأوسط، مغلفا حديثه بعبارات دينية ومدفوعا بغطرسة القوة التي تظهر في تصريحات المسئولين الإسرائيليين والأمريكيين منذ السابع من أكتوبر.
وقال السفير الأمريكي، في إسرائيل خلال لقائه مع الإعلامي الشهير تاكر كارلسون، إنه سيكون "أمرا مقبولا" أن تستولي إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستندا إلى تفسيرات توراتية متداولة داخل التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة.
تصريحات "هاكابي" جاءت ردا على سؤال كارلسون الذي مهد له باستدعاء نصوص "دينية" تتحدث عن "نص من العهد القديم" ووعد إلهي لإبراهيم بمنطقة جغرافية تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مساحة قال إنها تشمل أجزاء واسعة من دول الشرق الأوسط، بما فيها الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى مناطق من السعودية والعراق.
