قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

طعنه في الغربة.. شاب مصري يفارق الحياة على يد صديقه في روما ونهاية مأساوية لحلم الهجرة

المجني عليه
المجني عليه

في واقعة مؤلمة أعادت الحديث عن قسوة الغربة وضغوطها، لقي شاب مصري مصرعه طعنًا بسكين على يد صديقه في مدينة روما الإيطالية، بعد خلافات سابقة بينهما. الحادث الذي وقع بشكل مفاجئ، أثار حزنًا واسعًا بين أبناء الجالية المصرية، خاصة مع السمعة الطيبة التي كان يتمتع بها الضحية بين أصدقائه وزملائه.

تفاصيل الواقعة

بحسب مصادر مقربة، فإن الشاب المجني عليه يُدعى إبراهيم، يبلغ من العمر 22 عامًا، ويعمل في مجال المعمار منذ نحو عامين داخل مدينة روما. وينتمي إبراهيم إلى قرية العدلية التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، حيث ترك أسرته بحثًا عن فرصة عمل تساعده على بناء مستقبله ودعم عائلته.

وفي يوم الحادث، خرج إبراهيم كعادته إلى عمله، قبل أن يقضي بعض الوقت مع أصدقائه في نزهة قصيرة. لكن المفاجأة كانت في لقائه بصديقه المتهم، الذي باغته بطعنة قاتلة في القلب مستخدمًا سكينًا، ليسقط الضحية غارقًا في دمائه وسط ذهول الحاضرين.

شهادات الأصدقاء.. “كان طيب القلب”

أحد أصدقاء إبراهيم قال إن الجميع يشهد له بحسن الخلق والاجتهاد في العمل، مؤكدًا أنه لم يكن صاحب مشاكل أو عداوات مع أحد. وأضاف: “إبراهيم خرج يبحث عن لقمة عيشه، وبعدها خرج مع أصحابه بشكل طبيعي، لكنه فوجئ بصديقه المقرب يطعنه دون سبب واضح”.

كما أشار صديق آخر إلى أن إبراهيم كان يؤدي عمله بانتظام ويحافظ على سمعته الطيبة بين زملائه، لافتًا إلى أن الجريمة وقعت خلال فترة صيامه، ما ضاعف من صدمة المقربين منه.

مطالب بنقل الجثمان ومحاسبة الجاني

وسط حالة الحزن التي خيمت على أصدقاء الضحية وأبناء قريته، طالبوا بسرعة إنهاء الإجراءات القانونية لنقل جثمان إبراهيم إلى مصر لدفنه بين أهله، مؤكدين ضرورة محاسبة الجاني وفق القانون.

وقال أحدهم: “نحن في غربة ويجب أن نساند بعضنا، لا أن نقتل بعضنا.. نطالب المسؤولين بسرعة إنهاء الإجراءات وتسليم الجثمان لأسرته”.

ملابسات غامضة ودوافع غير واضحة

حتى الآن، لا تزال دوافع الجريمة غير مفهومة بالكامل، حيث أكد المقربون من الضحية أنه لم يكن على خلافات ظاهرة مع أحد، ما يطرح تساؤلات حول أسباب ارتكاب الجريمة بهذا الشكل المفاجئ.

 

رحل إبراهيم تاركًا خلفه حزنًا كبيرًا في قلوب أسرته وأصدقائه، وحلمًا لم يكتمل لشاب خرج يبحث عن مستقبله في الغربة. حادثة مؤلمة تعكس مأساة إنسانية تتكرر بين شباب تركوا أوطانهم بحثًا عن حياة أفضل، لكنها انتهت بدموع الفراق بدلًا من تحقيق الأحلام. ويبقى الأمل أن تتحقق العدالة، وأن يعود الجثمان إلى أهله ليُدفن في أرضه التي اشتاق إليها.