قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

طهران تستبق محادثات جنيف بحديث عن فرصة لاتفاق «غير مسبوق»

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في خطوة لافتة قبيل انطلاق محادثات جنيف المرتقبة، تحدثت طهران عن وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق «غير مسبوق»، في ما اعتُبر تمهيدًا سياسيًا يهدف إلى رفع سقف التوقعات وإرسال رسائل طمأنة إلى الأطراف الدولية.

التصريحات الإيرانية جاءت في توقيت حساس، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني، ما يضفي على الجولة الجديدة من المفاوضات أهمية استثنائية.

ويرى مراقبون أن استخدام تعبير «غير مسبوق» يحمل دلالات سياسية واضحة، إذ يعكس استعدادًا نظريًا لتقديم تنازلات أو الدخول في صيغة تفاهمات أوسع من الاتفاقات السابقة، خصوصًا في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي أعادت ترتيب أولويات القوى الكبرى.

رهانات اقتصادية وسياسية

تعاني إيران من ضغوط اقتصادية متواصلة نتيجة العقوبات الغربية، الأمر الذي يجعل أي اتفاق محتمل في جنيف ذا أهمية قصوى للاقتصاد الإيراني. فرفع أو تخفيف العقوبات قد يفتح الباب أمام استعادة تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية، وتحسين سعر العملة المحلية، وتخفيف حدة التضخم.

سياسيًا، تسعى طهران إلى تثبيت موقعها كطرف تفاوضي قوي، خصوصًا في ظل تحولات المشهد الدولي وتبدل موازين القوى. كما تحاول عبر هذه الرسائل الاستباقية التأكيد على أن الكرة ليست في ملعبها وحدها، بل إن نجاح الاتفاق يتطلب مرونة متبادلة من جميع الأطراف.

ويرجح محللون أن تكون التصريحات الإيرانية جزءًا من استراتيجية تفاوضية تهدف إلى تحسين شروط التفاوض، عبر الجمع بين خطاب إيجابي واستمرار التأكيد على «الحقوق السيادية» للبلاد في تطوير برنامجها النووي لأغراض سلمية.

جنيف بين التفاؤل والحذر

رغم الأجواء الإيجابية التي تحاول طهران الترويج لها، فإن الطريق نحو اتفاق فعلي لا يزال محفوفًا بالتعقيدات. فملفات مثل تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة الدولية، وبرامج الصواريخ الباليستية، والدور الإقليمي لإيران، ما تزال تمثل نقاط خلاف أساسية.

الدول الغربية، من جانبها، تتعامل بحذر مع التصريحات الإيرانية، مؤكدة أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات واضحة وقابلة للتحقق. كما تشدد على أن التوصل إلى تفاهم جديد يجب أن يكون «مستدامًا وطويل الأمد»، لا مجرد تسوية مؤقتة.

في المقابل، تراهن طهران على أن تغير السياق الدولي، وتنامي الحاجة العالمية لمصادر طاقة مستقرة، قد يمنحها هامشًا تفاوضيًا أوسع. وتدرك القيادة الإيرانية أن أي انفراجة دبلوماسية في جنيف ستنعكس داخليًا على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.