أكد النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أن موسم الدراما الرمضانية لعام 2026 شكّل نقطة تحول حقيقية في مسار الدراما المصرية، بعدما نجح في استعادة دور الفن كقوة وطنية ناعمة تدافع عن قضايا الوطن والأمة، وتتصدى لمحاولات طمس الهوية وتشويه الوعي، مشيرًا إلى أن ما قدمته الشاشة المصرية هذا العام تجاوز حدود الترفيه، ليصبح رسالة ثقافية وسياسية واضحة تنحاز للحق وتنتصر للإنسان العربي في مواجهة الظلم والاحتلال.
وأوضح وهبة في بيان له اليوم، أن الأعمال التي قدمتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية اتسمت بالتنوع والجرأة في الطرح، حيث تناولت ملفات الأمن القومي، ومكافحة الإرهاب، وتحديات التنمية، وقصص البطولة والتضحية، إلى جانب التطرق لقضايا اجتماعية تمس المواطن البسيط، مؤكداً أن هذا التوازن بين المتعة الفنية والرسالة الوطنية أعاد ثقة الجمهور في الدراما المصرية، ورسخ مكانتها باعتبارها مرآة حقيقية لنبض الشارع المصري والعربي، وليست مجرد محتوى استهلاكي عابر.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بالشيوخ، بشكل خاص إلى مسلسل أصحاب الأرض، الذي تناول القضية الفلسطينية بطرح إنساني ووطني عميق، مجسدا معاناة الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاحتلال، ومؤكدا أن الأرض لأصحابها مهما طال الزمن، لافتا إلى أن هذا العمل أعاد التذكير بالدور التاريخي لمصر في دعم الحقوق الفلسطينية، ونجح في نقل صورة حقيقية لمعركة البقاء والهوية التي يخوضها الأشقاء، وهو ما اعتبره رسالة تضامن قوية من الدراما المصرية تجاه قضايا الأمة المركزية، وترجمة فنية صادقة لوجدان الشعب المصري الداعم دائمًا للحق الفلسطيني.
وأضاف وهبة، أن النجاح اللافت للموسم الرمضاني يعكس وجود رؤية استراتيجية لدى الشركة المتحدة تقوم على تقديم محتوى هادف يحارب الشائعات ويواجه الفكر المتطرف ويقضي على «رأس الأفعى» المتمثل في مخططات نشر الفوضى وهدم الثوابت الوطنية، مشدداً على أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، وأن الفن الواعي قادر على تحصين المجتمع، خاصة فئة الشباب، ضد الأفكار الهدامة، من خلال تقديم نماذج إيجابية تعزز قيم الانتماء والعمل والتضحية من أجل الوطن.
واختتم النائب إيهاب وهبة بيانه بالتأكيد على أن دراما رمضان 2026 أثبتت أن مصر ما زالت قادرة على قيادة المشهد الثقافي والإعلامي في المنطقة، وأن الاستثمار في القوة الناعمة هو استثمار مباشر في الأمن القومي، داعيًا إلى استمرار دعم الإنتاج الوطني الجاد وتوسيع مساحة الأعمال التي تعبر عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حتى تظل الشاشة المصرية صوتًا للحق، وسندًا لأصحاب الأرض، ومنبرًا يكشف زيف كل من يحاول العبث بعقول الشعوب أو النيل من ثوابت الدولة المصرية وهويتها.