ارتفعت حصيلة ضحايا الضربة الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوبي إيران إلى 148 قتيلاً و95 جريحاً، وفقاً لما أعلنت النيابة العامة الإيرانية ووكالة أنباء «تسنيم» المحلية صباح الأحد.
وقع الهجوم يوم السبت في مدرسة شجرة طيبة للبنات أثناء وجود نحو 170 طالبة داخل صفوفها، ما جعل هذه الحصيلة من أكبر الخسائر البشرية بين المدنيين منذ اندلاع العمليات العسكرية الأخيرة في البلاد.
وأفادت تقارير أن الضربة، التي وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها غارة جوية أمريكية – إسرائيلية مشتركة، استهدفت المدرسة في ساعة الدراسة، ما أسفر عن انهيار أجزاء من المبنى واحتجاز العديد من الضحايا تحت الأنقاض، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين.
وأوضحت المصادر أن العدد النهائي للضحايا لا يزال قابلاً للارتفاع، نظراً لوجود جرحى في حالة حرجة وإمكانية وجود آخرين تحت الركام.
المدرسة التي تعرضت للهجوم تقع في محافظة هرمزغان، وهي منطقة استراتيجية قريبة من ساحل الخليج وبالقرب من قواعد عسكرية، ما يجعلها في قلب التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.
وقد أثار استهداف مؤسسة تعليمية، تضم في الغالب تلميذات صغيرات، موجة من الصدمة والغضب داخل المجتمع الإيراني وخارجه، مع إدانات دولية للجوء الأطراف المتحاربة إلى ضرب أهداف مدنية.
من جانبها، رحبت بعض المصادر الإيرانية بالمعلومات التي تفيد بأن العملية كانت جزءاً من هجوم موسع شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران، إلا أن الولايات المتحدة رفضت الرد الرسمي على الاتهامات، مكتفية بالقول إنها على علم بالتقارير المتعلقة بتضرر المدنيين وتحقق فيها، مع التأكيد على أن حماية المدنيين تعتبر من أولوياتها وأنها تتخذ كل الاحتياطات الممكنة لتقليل الأضرار غير المقصودة.
وقد أدت هذه الحادثة إلى إدانات واسعة على المستويات الدولية، مع دعوات من منظمات حقوقية وأمم متحدة لوقف العمليات العسكرية في المناطق المأهولة بالسكان واحترام القوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والبنى التحتية التعليمية.
كما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع عدد الضحايا المدنيين، داعية إلى تحقيقات مستقلة في الحادثة وتقديم الدعم للمتضررين.
يُذكر أن هذه الضربة تأتي في سياق تصعيد عسكري واسع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة التي شملت ضربات جوية وصاروخية في أنحاء مختلفة من المنطقة، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة النزاع وتأثيره على الأمن الإقليمي.