في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وما ترتب عليها من إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول، تزايدت التساؤلات حول انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة الخارجية، خاصة الصادرات الزراعية المصرية سريعة التلف.
وأكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن حركة الصادرات الزراعية المصرية ما زالت منتظمة وتسير بصورة طبيعية، دون تسجيل أي تأثيرات مباشرة حتى الآن نتيجة الأوضاع الراهنة أو غلق المجال الجوي في بعض الدول.
متابعة دقيقة
وأوضح " جاد" ، في تصريحات ل "صدي البلد" ، أن هناك متابعة دقيقة وعلى مدار الساعة لملف الصادرات الزراعية، بالتنسيق الكامل مع الوزارات والجهات المعنية، لضمان انتظام عمليات الشحن والتصدير وعدم تأثر الأسواق الخارجية، لا سيما بالنسبة للحاصلات الزراعية سريعة التلف التي تتطلب إجراءات خاصة وسلاسة في النقل.
الصادرات تعتمد على الشحن
وأشار " متحدث وزارة الزراعة "، إلى أن الصادرات الزراعية المصرية تعتمد بشكل أساسي على الشحن البحري والجوي للأسواق الأوروبية، التي تمثل النصيب الأكبر من الصادرات، في حين يتم نقل الصادرات الموجهة إلى الدول العربية عبر الشحن البري، وهو ما يقلل من احتمالات التأثر بالتطورات الجوية في بعض المسارات.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي مع وزارة النقل على دراسة وتوفير مسارات لوجستية بديلة وخيارات نقل إضافية، تحسبًا لأي مستجدات قد تطرأ، بما يضمن استمرار تدفق الصادرات المصرية للأسواق الخارجية دون انقطاع.
وأكد أن الحفاظ على جودة وسلامة المنتجات الزراعية المصرية يمثل أولوية قصوى، مشددًا على أن الدولة حريصة على دعم المصدرين، وضمان استقرار الأسواق، واستمرار الثقة الدولية في الصادرات الزراعية المصرية رغم التحديات الإقليمية الراهنة.
ومن جانبها ، أعلنت وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والتموين والتجارة الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضي استمرار التنسيق العاجل لمتابعة تداعيات غلق المجال الجوي في بعض الدول على حركة الصادرات المصرية، خاصة الحاصلات الزراعية سريعة التلف، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.
وأكدت الوزارات، أن المتابعة تتم على مدار الساعة وبالتنسيق مع الجهات المختصة والمجالس التصديرية والشركات، لضمان سرعة الاستجابة واتخاذ القرارات المناسبة لكل قطاع.
وأوضحت أن العمل يجري عبر مسارات متوازية تشمل البحث عن بدائل لوجستية مناسبة، وتيسير إعادة توجيه الشحنات المتأثرة، إلى جانب تعزيز التنسيق مع سلاسل الإمداد لاستيعاب أي كميات إضافية بالسوق المحلي دون الإخلال بتوازن الأسعار.
ودعت الجهات المعنية الشركات المصدّرة للتواصل المباشر مع هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، والشركة القابضة للصناعات الغذائية، والإدارة المركزية للحجر الزراعي، لعرض أي معوقات، تمهيدًا للتعامل الفوري معها وتقديم الدعم الفني والإجرائي اللازم.
وشددت الوزارات، على استمرار التنسيق المشترك لضمان تدفق السلع، وحماية مصالح المنتجين والمصدّرين، والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية والخارجية.