قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أول إطارات سيارات مصنوعة لتتبع السائقين.. تحذير

تتبع إطارات السيارات
تتبع إطارات السيارات

في العصر الرقمي الحالي، أصبحت السيارات الحديثة أكثر اتصالاً من أي وقت مضى، مما وفر مستويات غير مسبوقة من الأمان والراحة. ومع ذلك، فإن هذا التدفق المستمر للبيانات فتح أبوابًا ومخاطر تقنية لم تكن في حسبان مالكي المركبات. 

ومن أبرز هذه المخاطر ما كشفه باحثون مؤخرًا حول إمكانية تتبع السيارة بدقة عبر نظام مراقبة ضغط الإطارات (TPMS).

نظام TPMS: وسيلة أمان تتحول إلى أداة للتجسس

يعتمد نظام مراقبة ضغط الإطارات بشكل أساسي على مستشعرات صغيرة داخل كل إطار لإرسال بيانات حيوية حول مستوى الضغط لضمان سلامة القيادة. 

لكن المكمن الخطير في هذه التقنية، حسبما حذر الباحثون، هو أن هذه المستشعرات تبث إشاراتها لاسلكيًا وبشكل دائم. 

هذه الإشارات يمكن استغلالها لتمكين تتبع المركبات بشكل سري ودقيق دون علم صاحبها.

غياب التشفير: الثغرة التي تجعل التتبع ممكنًا

تكمن المشكلة التقنية الكبرى في أن كل مستشعر إطار يقوم ببث معرف فريد وثابت (Unique ID) خاص به. 

الأخطر من ذلك هو أن هذه المعرفات تُبث دون أي نوع من أنواع التشفير، مما يجعلها متاحة لأي جهاز استقبال خارجي يقع ضمن نطاق الإشارة. 

وبمجرد التقاط هذا المعرف الثابت، يصبح من السهل ربطه بمركبة معينة ومراقبة تحركاتها في كل مرة تمر فيها بجانب أجهزة الاستقبال.

معدات رخيصة وتتبع واسع النطاق

لم يعد التجسس على السيارات يتطلب ميزانيات ضخمة أو تقنيات معقدة؛ فقد أثبتت الدراسات أن استخدام أجهزة استقبال منخفضة التكلفة، لا تتجاوز قيمتها 100 دولار، كافٍ تمامًا لالتقاط ملايين الرسائل الصادرة عن إطارات السيارات. 

ومن خلال توزيع هذه الأجهزة البسيطة في أماكن استراتيجية، تمكن الباحثون من رصد وتحديد مواقع المركبات بدقة، مما يثبت أن الخصوصية الرقمية للسائقين باتت مهددة من أبسط القطع الميكانيكية في سياراتهم.

بينما تستمر شركات السيارات في تعزيز ميزات الاتصال، تظل أنظمة مثل TPMS تذكرنا بضرورة مراجعة البروتوكولات الأمنية للقطع الثانوية. 

إن الاعتماد على أنظمة غير مشفرة في عالم مليء بالمخترقين يضع أمن السائقين وخصوصيتهم على المحك، مما يستوجب تحركًا من المصنعين لتشفير هذه البيانات وجعلها غير قابلة للاختراق أو التتبع الخارجي.