أكد الكاتب الصحفي أحمد يعقوب أن تسجيل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 3.5% خلال الربع المالي الأخير، مقارنة بمتوسط النمو خلال العامين الماضيين، يُعد مؤشرًا واضحًا على تحسن الأداء الاقتصادي واستعادة الثقة في مسار الإصلاح.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج “مال وأعمال” المذاع على قناة إكسترا نيوز، أوضح يعقوب أن التقارير الإيجابية الصادرة عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لم تأتِ بشكل عابر، بل جاءت نتيجة متابعة دقيقة وتقييمات دورية لخطوات الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها الدولة، سواء عبر البيانات الرسمية أو من خلال زيارات مسؤولي هذه المؤسسات إلى القاهرة.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت حزمة متكاملة من الإجراءات الإصلاحية، شملت تطوير البيئة التشريعية، وتوسيع الحوافز الاستثمارية، وتقديم تسهيلات ضريبية، إلى جانب إطلاق مبادرات داعمة للقطاع الخاص، وهو ما انعكس على زيادة معدلات النشاط الاقتصادي والتوسع في المشروعات منذ مطلع عام 2025.
وأضاف أن خفض أسعار الفائدة بإجمالي 8.25% يمثل خطوة مهمة لتحفيز الاستثمار، حيث يخفف الأعباء التمويلية على الشركات، ويمنح القطاع الخاص مساحة أكبر لقيادة النمو وخلق فرص عمل جديدة، بما يسهم في تحسين مستويات الدخل وتحريك السوق.
وفي سياق متصل، لفت يعقوب إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030، وهو هدف يتطلب ضخ استثمارات سنوية كبيرة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأوضح أن هناك أكثر من 500 شركة مملوكة للدولة تحت مظلة الصندوق السيادي يجري العمل على تعظيم الاستفادة من أصولها عبر شراكات استراتيجية، بما يعزز العوائد ويرفع كفاءة إدارة الموارد.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استمرار الإصلاحات بوتيرة متوازنة، مع الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، سيُسهم في ترسيخ مكانة الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا، ويدعم قدرته على مواجهة التحديات العالمية بثبات وثقة.