قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ، أن السوشيال ميديا ليست مجرد منصات للتواصل أو الترفيه؛ هي بداية عصر جديد و”نقطة فارقة” بالمعنى الاجتماعي العميق.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن التاريخ عرف نقاطًا فارقة غيّرت شكل الحياة: الطباعة كانت علامة فارقة، والثورة الصناعية والتحول إلى الآلة كان نقطة انقلاب كبرى… ثم جاءت 1830 كنقطة فارقة أخرى؛ ففي القرن الذي تلاها (1830–1930) اخترع الإنسان واكتشف أشياء قلبت العالم: التليفون، الراديو، الكاميرا، الفيديو، السينما، وانتشار الكهرباء… حتى صار أثر هذه الثورة — في امتدادها — أكبر من الثورة الصناعية نفسها، لأنها غيّرت معنى القوة والقدرة، وبدّلت خرائط العالم وتوازناته.
ثم جاءت 1930 كنقطة فارقة رابعة مع اختراع التلفزيون، فدخل العالم عصر الإعلام المؤثر في الوعي العام.
واليوم نحن أمام نقطة فارقة جديدة: السوشيال ميديا، ومعها الذكاء الاصطناعي الذي يلوّح بتغيرات أوسع مع اقتراب 2030؛ أي بعد قرابة 100 سنة من آخر نقطة فارقة كبرى.
ومعنى “النقطة الفارقة” عند أهل الاجتماع: ليست مجرد اختراع جديد، بل ثورة علمية أو واقعية تُحدث اختلافًا في المفاهيم والقيم والتوجهات والمواقف، وقد تنعكس على خريطة العالم نفسها.
لذلك فالسوشيال ميديا في منتهى الخطورة… لأنها ليست أداة عابرة، بل تحوّل حضاري يشارك في صناعة الوعي وتشكيل السلوك وتوجيه الخيارات.

