قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

باسل عادل: رسائل الرئيس في إفطار الأكاديمية العسكرية ترسم ملامح المرحلة المقبلة اقتصاديًا وأمنيًا

الدكتور باسل عادل
الدكتور باسل عادل

علق الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، على تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار الأكاديمية العسكرية اليوم، مؤكدا أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس ليست مجرد تعليقات على تطورات الأحداث في المنطقة، لكنها إشارات استراتيجية محددة وواضحة ترسم حدود المرحلة القادمة في إدارة الدولة المصرية لتوازناتها الاقتصادية والأمنية.

وأوضح عادل أن حديث الرئيس عن مواجهة التلاعب بالأسعار يفتح إطارًا وطنيًا مسؤولًا لطبيعة العلاقة بين حرية السوق ومسؤولية الدولة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن مفهوم الاقتصاد الحر لا يمكن أن يتحول إلى مساحة للفوضى أو الاحتكار، بل يجب أن يظل منضبطًا بقواعد العدالة الاقتصادية وحماية المجتمع، خاصة في أوقات الاضطراب الإقليمي والاقتصادي. وأضاف أن هذه الرؤية تتفق تمامًا مع رؤية حزب الوعي والمبادئ البنيوية التي تأسس الحزب عليها، خاصة في مرحلته الثانية من التأسيس في نهاية عام 2024.

وأشار إلى أن الإشارات الرئاسية الصريحة بإمكانية تشديد الإجراءات القانونية ضد الممارسات الاحتكارية تعكس إدراك الدولة أن الأمن الاقتصادي لا يقل أهمية عن الأمن العسكري، وأن حماية السوق من التشوهات أصبحت جزءًا من منظومة الأمن القومي الشامل. وأضاف أن حزب الوعي، باعتباره أحد مكونات المجتمع المدني والحياة الحزبية المصرية، ينظر بإيجابية لهذه الإشارات ويتطلع إلى إجراءات تنفيذية وسلوك شعبي واقتصادي يدعم هذا الإطار.

وأضاف عادل أن حديث الرئيس عن تأثير الصراعات الإقليمية على حركة التجارة العالمية وقناة السويس يعكس رؤية واقعية لطبيعة الاقتصاد العالمي المعاصر، الذي لم يعد محكومًا فقط بمعادلات الإنتاج والاستهلاك، بل أصبح شديد الحساسية للتحولات الجيوسياسية، مؤكدًا أن الجميع أصبح يؤثر ويتأثر بالأحداث، ولا أحد بعيد عن تداعيات هذه الحروب والصراعات الدولية الكبرى.

وأكد أن مصر تقف اليوم في موقع بالغ الحساسية في قلب شبكة التجارة العالمية، وهو ما يجعل استقرار المنطقة ليس مجرد قضية سياسية، بل ضرورة اقتصادية مباشرة تمس قدرة الدولة على الحفاظ على مواردها الاستراتيجية.

ولفت إلى أن من أبرز ما جاء في خطاب الرئيس الربط بين التحديات الخارجية ومسؤولية الوعي الداخلي، مؤكدًا أن المجتمعات في زمن الأزمات لا تُختبر فقط بقدرة حكوماتها على إدارة الأزمات، بل بقدرة مواطنيها على إدراك تعقيد اللحظة التاريخية وتشابكات الواقع الدولي الصعب.

وأشار عادل إلى أن مصر مرت خلال العقد الأخير بمرحلة إعادة تأسيس عميقة لمفهوم الدولة الحديثة، وأن الحفاظ على مكتسبات هذه المرحلة يتطلب انتقال المجتمع من حالة المتلقي للسياسات إلى حالة الشريك الواعي في إدارة التحديات. وأضاف أن لحزب الوعي دورًا في هذا السياق، باعتباره أحد الأحزاب المصرية التي تحمل اسمًا يعكس أهمية الوعي في دعم انتقال المجتمع المصري إلى مراحل متقدمة من الوعي الجمعي الوطني المسؤول.

كما أعرب عن تقديره لتطوير منظومة إعداد الكوادر في الأكاديمية العسكرية، مؤكدًا أن ذلك يمثل نموذجًا لفكرة أكبر تتبناها الدولة المصرية، وهي أن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل يمتد إلى بناء الإنسان القادر على إدارة المستقبل. وأوضح أن الحزب يركز في رؤيته على مضمون وجوهر التأهيل ورفع الكفاءة والقدرات والأهداف والنتائج المتحققة من ذلك، أكثر من التركيز على اسم الجهة أو المؤسسة القائمة بهذا الدور.

وطالب رئيس حزب الوعي بضرورة التركيز على أهمية المرحلة المقبلة، التي تتطلب توسيع دوائر الحوار الوطني المصري حول الاقتصاد والإدارة العامة ومخاطر الأمن القومي ودور المواطن في تحقيق جهود التنمية وحماية الوطن، مؤكدًا أن قوة الدولة المصرية تاريخيًا لم تكن في صلابة مؤسساتها فقط، بل في قوة ووعي الشعب المصري وقدرته على إنتاج التوافق الوطني حول القضايا الكبرى.

واختتم عادل تصريحاته بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه المنطقة اليوم تؤكد أن الدول التي تنجح في عبور الأزمات ليست بالضرورة الأكثر ثراءً في الموارد، بل الأكثر وعيًا في إدارة المصالح وتوظيف الاستقرار لصالح التنمية.