قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الإفطار يبدأ مع أذان المغرب؟.. علي جمعة يوضح الآية "أتموا الصيام إلى الليل"

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنه تنتشر شبهة عند بعض من يُسمُّون أنفسهم “قرآنيين” تقول: إن الصيام لا يبدأ من الفجر إلى المغرب، وإن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ لا يعني الإفطار عند الغروب.

هل الإفطار يبدأ مع أذان المغرب؟

وأوضح الدكتور علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الحق أن نص القرآن جمع الأمرين: ابتداء الصيام من الفجر، وإتمامه إلى دخول الليل، ودخول الليل في لسان العرب هو الغروب، مشيرا إلى أن أصل المشكلة عند هؤلاء ليس “ساعة الإفطار” وحدها، بل إنكار السنة.

وأضاف الدكتور علي جمعة أن السبب الحقيقي لهذا المسلك هو التفلت من الضبط؛ لأن السنة هي التي ضبطت الدين كله، وهي التطبيق المعصوم العملي للشريعة كما طبّقها النبي ﷺ، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، ولذلك استقر عند الأمة حجية السنة.

وأشار إلى أن القاعدة المنهجية هنا أن النص حَمّال أوجه؛ فإذا أُسقطت السنة وأُسقطت الأصول، صار كل واحد يقرأ النص على هواه ليصنع “دينًا” خاصًا به.

وتابع "تجد من يفتح أبواب التحليل والتحريم بلا ضابط فيبيح ما حرّم الله، ومن يهوّن من الصلاة أو يتركها بزعم أن القرآن لم يبيّن الكيفيات".

وأكد أنه مع هذا المسلك تظهر نزعة اتهامية تطعن في جماعة المسلمين، وتطعن في الصحابة والأئمة، حتى يصل الأمر إلى مسّ ثوابت الأمة، والطعن في أئمة الاستدلال؛ مع أن أئمة كالإمام الشافعي لم يأتوا بدين جديد، وإنما قرروا ودوّنوا أصول الفهم والاستنباط.  وقد ذُكر أن الخطيب البغدادي ألّف كتابًا باسم “الفقيه والمتفقه” أورد فيه تتبعًا وإسنادًا لمعاني ما تقرر في “الرسالة” إلى أقوال الصحابة.

وحذر علي جمعة، من أن الأخطر من ذلك أن السير وراء هذا المسلك “خطوة خطوة” قد يجرّ إلى تكفيرٍ متسلسل يتوسع حتى يصبح طعنًا في أصل الدين؛ وقد عُرفت في زمنٍ مضى نزعات سُمّيت عند بعض الشباب بـ“سوبر تكفير”… لأنها لا تقف عند تكفير المسلمين أو الصحابة، بل تنتهي إلى التعدي على المقام النبوي الشريف.

ويُذكر أن ابن حجر العسقلاني كان إذا رأى تعديًا على المقام النبوي أحال الأمر إلى القاضي المالكي لأنه يُغلّظ الحكم في سبّ النبي ﷺ ولو ادُّعيت التوبة،  فهذا ما يليق بحرمة النبي ﷺ وجلال مقامه.