تحدث الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن أهمية سلامة القلب وعلاقتها بالصلة الوثيقة مع الله، مؤكدًا أن هذا الأمر يشكل أساسًا للطمأنينة والهدوء النفسي في حياة المسلم.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج «اسأل المفتي» على قناة صدى البلد، وتقديم الإعلامي حمدي رزق، أن الدروس المتعلقة بالزاد الروحي والالتزام بالدعاء المستجاب ليست خيالات، بل حقيقة مؤكدة لكل من يرتبط بربه بصدق وإخلاص.
وأشار نظير عياد إلى أن الدعاء المستجاب يتطلب قلبًا سليمًا، مع الابتعاد عن الأمراض النفسية مثل الحقد والحسد والأنانية والرياء، مؤكدًا أن هذه السمات السلبية هي التي تحول دون الوصول إلى سلامة القلب، كما أن القلب السليم يتميز بالفضيلة ويبتعد عن الرذائل، موضحًا أن الإنسان إذا جمع هذه الصفات يصبح موصولًا بالله تبارك وتعالى.
واستشهد المفتي بحكاية عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما تحدث عن رجل بسيط من أهل الجنة، كان يؤدي فروض الصلاة بانتظام ويذكر الله بعد نومه، دون أن يظهر عليه شيء من الكبرياء أو الظلم تجاه الآخرين، مشيرًا إلى أن سر فضل هذا الرجل يكمن في قلبه النقي والخالي من الأدران والذنوب.
وأكد عياد أن القلب هو أساس جميع أعضاء الجسد، فهو العضو الذي تتحكم فيه الجوارح، فإذا صلح القلب صلح الجسد كله، وإذا فسد القلب فسد الجسد، كما أن القلب يعتبر وعاءً لما يصدر عن الإنسان من أعمال وأقوال، وأن المحافظة عليه تتحقق من خلال الصلة الدائمة مع الله وتجنب ما يلوثه من أدران النفس.
وختم المفتي حديثه بالتأكيد على أن القلب بين أصابع الرحمن، يقلبه كيفما يشاء، ومن ثم فإن استقامة القلب تؤدي إلى استقامة سائر الجوارح، مشيرًا إلى أهمية المحافظة على نقاء القلب ودوام الصلة بالله لتحقيق الطمأنينة والسعادة في الحياة الدنيوية والآخرة.



