أثارت دراسة حديثة حول النشاط الزلزالي في تركيا حالة من القلق في الأوساط العلمية والإعلامية، بعد أن حذرت من احتمال تعرض البلاد لزلزال قوي قد تصل شدته إلى نحو 7 درجات على مقياس ريختر خلال الفترة المقبلة.
واستند التحذير إلى تحليلات علمية لحركة القشرة الأرضية والضغوط المتراكمة على الفوالق النشطة في المنطقة.
زلزال قوي يضرب تركيا
ونقلت وسائل إعلام تركية، أن الدراسة تناولت التغيرات التي تشهدها القشرة الأرضية في عدة مناطق داخل تركيا، مشيرة إلى أن بعض الفوالق الجيولوجية لا تزال تخزن طاقة زلزالية كبيرة قد تنطلق في أي وقت على شكل هزة أرضية قوية.
واعتبر عدد من الباحثين هذه النتائج مقلقة، لأنها تشير إلى احتمال وقوع زلزال كبير في المستقبل القريب.
وتُعد تركيا من أكثر الدول عرضة للنشاط الزلزالي بسبب موقعها الجغرافي فوق عدة فوالق رئيسية، أبرزها فالق الأناضول الشمالي وفالق الأناضول الشرقي. ويؤدي التقاء الصفائح التكتونية في هذه المنطقة إلى حدوث توترات مستمرة داخل القشرة الأرضية، ما يزيد من احتمالات وقوع الزلازل القوية.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن تركيا شهدت خلال الـ125 عاماً الماضية 19 زلزالاً تجاوزت قوتها 7 درجات على مقياس ريختر، وهو ما يعكس الطبيعة الزلزالية النشطة للبلاد. كما أن بعض المناطق، خصوصاً القريبة من بحر مرمرة وإسطنبول، تعد من المناطق الأكثر عرضة للهزات الأرضية القوية وفق تقديرات الخبراء.
ما موعد زلزال تركيا القادم؟
يأتي هذا التحذير بعد سنوات قليلة من الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا في فبراير 2023 بقوة 7.8 درجات، وتسبب في خسائر بشرية ومادية ضخمة، ما جعل مسألة الاستعداد للكوارث الطبيعية تحظى باهتمام كبير داخل تركيا وخارجها.
ورغم أن الدراسات العلمية لا تستطيع تحديد موعد دقيق لوقوع الزلازل، فإنها تسهم في تقييم مستوى المخاطر وإعطاء صورة أوضح عن المناطق الأكثر عرضة للخطر، ولهذا يؤكد الباحثون أن الهدف من هذه التحذيرات ليس إثارة الذعر، بل تعزيز الوعي والاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية المحتملة.
وشدد الخبراء على أهمية تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين معايير البناء، وزيادة جاهزية فرق الطوارئ، خاصة في المدن الكبرى مثل إسطنبول، مؤكدين أن تقليل الخسائر في حال وقوع زلزال قوي يعتمد بشكل كبير على الاستعداد المسبق والإجراءات الوقائية التي تتخذها السلطات والسكان على حد سواء.





