أصدرت الأمانة العامة لـ جامعة الدول العربية (أمانة شؤون مجلس الجامعة) القرار رقم (9241)، عقب اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته غير العادية، الذي عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس في القاهرة يوم الأحد 8 مارس 2026، برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، وبناءً على طلب كل من المملكة العربية السعودية، والأردن، والبحرين، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، ومصر، وأيدته بقية الدول الأعضاء لمناقشة الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على الدول العربية.
وأعرب المجلس في بيانه عن استنكاره الشديد للاعتداءات الإيرانية غير المبررة، التي شملت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة منذ 28 فبراير 2026، واستهدفت كلا من الأردن، والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والعراق.
تهديد عربي بتفعيل المادة 51
واعتبر المجلس هذه الأعمال انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على أن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً مباشراً على جميع الدول الأعضاء وفق معاهدة الدفاع العربي المشترك.
كما أدان القرار استهداف إيران للأعيان المدنية الحيوية، بما فيها المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة والمقار الدبلوماسية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتكبّد أضرار مادية كبيرة.
وشدد المجلس على حق الدول العربية المستهدفة في الدفاع الشرعي عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مطالباً إيران بوقف كافة الهجمات العسكرية والأعمال الاستفزازية فوراً، بما يشمل التوقف عن استخدام أذرعها وميليشياتها لزعزعة استقرار المنطقة.
وتنص المادة (51) من الفصل الأول: (مقاصد الهيئة ومبادئها) من ميثاق الأمم المتحدة على أن لكل دولة، فرادى أو جماعات، الحق الطبيعي في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم مسلح على أحد أعضاء الأمم المتحدة.
ويستمر هذا الحق حتى يتخذ مجلس الأمن الدولي الإجراءات اللازمة لحفظ السلم والأمن، كما توجب المادة على الدول إبلاغ المجلس فوراً بأي تدابير اتخذتها دفاعاً عن نفسها، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات لا تؤثر على حق مجلس الأمن في اتخاذ أي إجراءات إضافية يعتبرها ضرورية لضمان السلم والأمن الدوليين.
فيما حذر المجلس من محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة في باب المندب والمياه الدولية، لما يمثله ذلك من تهديد لأمن الطاقة العالمي والاقتصاد الدولي.
وفي الشأن اللبناني، أكد القرار دعم سيادة لبنان واستقلاله، مشيداً بقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر في 2 مارس 2026، القاضي بحظر كافة النشاطات الأمنية والعسكرية لـ حزب الله واعتبارها خارجة عن القانون، مع التشديد على حصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني.
ودعا المجلس المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية وتنفيذ حل الدولتين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم القرار بتكليف المجموعات العربية في المنظمات الدولية بالتحرك العاجل لنقل مضامين القرار.
وكُلّف المجلس أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بمتابعة تنفيذ ما ورد فيه، فيما أبدى العراق تأييده للقرار مع تسجيل تحفظه الرسمي على أي إشارات تتعلق بحدود 1967 والقدس الشرقية وحل الدولتين أو الإشارة للكيان الإسرائيلي كدولة، بما يتوافق مع القوانين العراقية وحق الشعب الفلسطيني في كامل أرضه.







