قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اجتماع وزراء الخارجية.. أبو الغيط: الدول العربية تقف صفًا واحدًا وتتحدث بصوت موحد

أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لـ جامعة الدول العربية، أن اجتماع مجلس الجامعة غير العادي (على مستوى وزراء الخارجية) يهدف إلى توجيه رسالة واضحة إلى المنطقة والعالم مفادها أن الدول العربية تقف صفاً واحداً وتتحدث بصوت موحد في إدانة ورفض أي اعتداء على أي دولة عربية أو أي انتهاك لسيادتها أو تهديد لسلامة أراضيها وأجوائها.

وشدد أبو الغيط خلال كلمة له بالاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد صباح اليوم الأحد 8 مارس 2026، بناء على دعوة من المملكة العربية السعودية، على أن الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية مدانة بشكل كامل ومرفوضة عربياً على مستوى الحكومات والشعوب، مؤكداً أنها تتجاهل مبادئ حسن الجوار وتنتهك القوانين والمواثيق الدولية بصورة خطيرة من خلال استهداف المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية، وهو ما يجعلها تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي.

وأوضح الأمين العام أنه لا يمكن تبرير هذه الهجمات بأي حجة أو تمريرها تحت أي ذريعة، معتبراً أنها تعكس سياسة متهورة تضرب مبادئ حسن الجوار في الصميم.

وأضاف أن الدول العربية ليست طرفاً في الحرب الدائرة، ولم تكن ترغب في اندلاعها من الأساس، كما أعلنت مسبقاً رفض استخدام أراضيها وأجوائها كمنطلق لعمليات عسكرية.

وأشار إلى أن عدداً من الدول العربية بذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب، وفي مقدمتها سلطنة عمان إلى جانب مصر وقطر، حيث عملت هذه الدول بجهود حثيثة وصادقة للحيلولة دون اتساع نطاق الصراع وتجنب ما قد يجلبه من ويلات على المنطقة بأكملها بما في ذلك إيران.

وأشار أبو الغيط إلى أن الدول العربية لم تكن تتوقع أن يكون الرد على تمسكها بمبادئ حسن الجوار وسعيها إلى الحلول الدبلوماسية هو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف العمران والإنسان.

وأكد أن هذه الاعتداءات الإيرانية غير المبررة تعكس حالة من التخبط في التقدير، وتسهم في زيادة عزلة إيران في هذا الظرف الدقيق، كما قد تترك آثاراً سلبية ممتدة على علاقاتها مع محيطها العربي.

ودعا الأمين العام إيران إلى مراجعة سياساتها وتدارك الخطأ الاستراتيجي الكبير الذي ارتكبته بمهاجمة دول عربية، مطالباً في الوقت نفسه بوقف فوري وفعلي لهذه الهجمات.

كما دعا المجتمع الدولي، ممثلاً في مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ كل ما يلزم من خطوات لوقف الهجمات الإيرانية على الأراضي العربية.

وفي ختام كلمته، أعرب أبو الغيط عن تضامنه الكامل مع الدول التي تعرضت للهجمات، معرباً عن ثقته في قدرتها على تجاوز آثار هذه الاعتداءات في أقرب وقت.

كما شدد على أن الحرب لم تكن في أي وقت وسيلة لحل المشكلات أو تحقيق الاستقرار على المدى الطويل، مشيراً إلى أن المنطقة عانت على مدار سنوات من الحروب والتدخلات الخارجية التي أعاقت مسيرة التنمية وكبدتها خسائر جسيمة، وأن الحرب الحالية وما يترتب عليها من تداعيات ليست استثناءً من هذا النمط.

وأكد أن فرصة الحل الدبلوماسي ما زالت قائمة رغم مظاهر التصعيد والعنف، إذا ما عاد الجميع إلى منطق العقل والحسابات الرشيدة، داعياً جميع الأطراف إلى العودة بشكل فوري إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة، بدلاً من الانزلاق إلى مسارات تصعيدية قد تطال تداعياتها الجميع دون استثناء.