كشفت شركة “جوشين هاي تك”، الشريك الاستراتيجي لمجموعة "فولكس فاجن" في قطاع البطاريات، عن بدء مرحلة الاختبارات الميدانية والواقعية للجيل الجديد من بطاريات الحالة الصلبة التي أطلقت عليها اسم “جمستون”.
وتمثل هذه البطاريات طفرة تقنية كبرى؛ حيث تعد بتوفير مدى قيادة مذهل يصل إلى 620 ميلًا (نحو 1000 كيلومتر) بشحنة واحدة.
والمثير للاهتمام هو قدرة هذه البطاريات على الحفاظ على أدائها العالي واستقرار مداها دون التأثر بتقلبات الطقس السيئة أو درجات الحرارة المنخفضة؛ وهي المشكلة التي كانت تؤرق ملاك السيارات الكهربائية الحاليين.

تقنية الحالة الصلبة وكثافة طاقة تتجاوز المعايير الحالية
تعتمد بطاريات "جمستون" الجديدة على كثافة طاقة تصل إلى 350 وات/ساعة لكل كيلوجرام، مع سعة خلية واحدة تبلغ 70 أمبير؛ مما يجعلها أكثر كفاءة وأخف وزنًا من بطاريات الليثيوم أيون التقليدية.
وتتميز هذه التقنية بمتانة عالية وقدرة على تحمل دورات شحن وتفريغ مكثفة دون فقدان السعة التخزينية؛ مما يطيل العمر الافتراضي للسيارة بشكل ملموس.
ويهدف هذا التطور إلى معالجة مخاوف "قلق المدى" لدى المستهلكين، وتقديم حلول طاقة مستدامة تضمن أداءً مستقرًّا وثابتًا تحت الضغوط التشغيلية المختلفة رسميًا.
الطريق نحو الإنتاج التجاري وتجهيز طرازات VW المستقبلية
بالرغم من بدء الاختبارات الميدانية، إلا أن الإنتاج الكمي الواسع لهذه البطاريات قد يحتاج إلى بضع سنوات إضافية ليصل إلى خطوط التجميع النهائية؛ حيث تركز "فولكس فاجن" حاليًّا على ضمان أعلى معايير الأمان والجودة قبل طرحها في الأسواق.
ومن المتوقع أن تكون هذه البطاريات المحرك الرئيسي لمستقبل سيارات مجموعة "فولكس فاجن" الكهربائية؛ مما سيعزز من قدرتها التنافسية أمام العمالقة الصينيين وشركة "تسلا".
هذا التقدم التقني يشير بوضوح إلى أن عصر بطاريات الحالة الصلبة بات قريبًا جدًّا؛ وهو ما سيغير وجه التنقل الكهربائي العالمي.