أعلن الهلال الأحمر الإيراني، تضرر نحو 19734 مبنى مدنيا منها 77 مركزا طبيا و65 مركزا تعليميا و16 تابعة له .
فيما أشارت وسائل إعلام إيرانية، إلى سماع دوي انفجارات في عدد من المناطق في طهران وتفعيل الدفاعات الجوية.
وفي سياق متصل، كشفت وكالة بلومبيرج، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين ومصدر مطلع على مجريات العمليات العسكرية، أن الضربات التي استهدفت إيران منذ اندلاع الحرب الأخيرة أدت إلى تدمير ما لا يقل عن ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، في مؤشر على حجم الضربات التي تعرضت لها البنية العسكرية الإيرانية خلال الأيام الماضية.
وبحسب المسؤولين، فإن العمليات الجوية والصاروخية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت بشكل مكثف البنية التحتية الخاصة بالصواريخ الباليستية الإيرانية، بما في ذلك منصات الإطلاق ومراكز القيادة وأنظمة الدعم اللوجستي المرتبطة بها.
ويُنظر إلى هذه الضربات على أنها محاولة لإضعاف قدرة إيران على تنفيذ هجمات صاروخية بعيدة المدى ضد أهداف في المنطقة، وخاصة داخل إسرائيل والقواعد الأمريكية.
قدرات إيران العسكرية
ورغم هذه الخسائر، تشير تقديرات عسكرية إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية معتبرة، إذ تعتمد طهران على شبكة واسعة من المنصات المتحركة والمواقع المحصنة التي يصعب استهدافها بالكامل. كما أن بعض منصات الإطلاق تُخفى داخل منشآت تحت الأرض أو يتم نقلها باستمرار لتفادي الضربات الجوية.
وفي المقابل، أشارت الوكالة إلى أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر في معداتها العسكرية غير المأهولة خلال العمليات الجارية. فقد أفاد المصدر بأن القوات الأمريكية فقدت ما لا يقل عن سبع طائرات مسيّرة من طراز “إم كيو-9 ريبر” منذ اندلاع الحرب.
وتُعد هذه الطائرات من أهم المسيّرات العسكرية التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في عمليات الاستطلاع والهجمات الدقيقة، إذ تتميز بقدرتها على التحليق لفترات طويلة وجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ ضربات بصواريخ موجهة ضد الأهداف المعادية.
ويرى محللون عسكريون أن خسارة هذا العدد من الطائرات المسيّرة قد تكون نتيجة أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أو الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الطائرات بدون طيار، خصوصًا في ظل سعي طهران إلى تقويض التفوق التكنولوجي الأمريكي في ساحة المعركة.
تصعيدًا عسكريًا متسارعًا
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع استمرار الضربات المتبادلة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. كما يعكس حجم الأهداف المدمرة من جهة، والخسائر في المعدات العسكرية من جهة أخرى، طبيعة الحرب الحالية التي تعتمد بشكل كبير على الضربات الجوية الدقيقة والعمليات التكنولوجية المتقدمة.
ومع استمرار العمليات العسكرية، يتوقع مراقبون أن تتواصل الضربات ضد البنية الصاروخية الإيرانية في محاولة لتقليص قدرتها على الرد، بينما تسعى طهران في المقابل إلى الحفاظ على ما تبقى من قدراتها العسكرية وإظهار قدرتها على مواصلة القتال رغم الخسائر. وفي ظل هذا المشهد، تبقى التقديرات العسكرية متغيرة مع تطور المعارك على الأرض واستمرار تبادل الضربات بين الأطراف المتحاربة.


