قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صلاة التهجد وقيام الليل.. هل تُغني إحداهما عن الأخرى؟| الموقف الشرعي

صلاة التهجد
صلاة التهجد

مع حلول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يزداد إقبال المسلمين على بيوت الله طلباً للرحمة والمغفرة والعتق من النار، وتبرز تساؤلات عديدة حول العبادات الليلية التي تميز هذه الليالي العشر، ومن أهمها الفرق بين صلاة التهجد وصلاة التراويح، وهل يجزئ أحدهما عن الآخر في تحصيل ثواب "قيام الليل".


التراويح والتهجد
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن "قيام الليل" هو مصطلح عام يشمل كل صلاة تُؤدى بعد صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر، سواء كانت صلاة التراويح التي اعتاد المسلمون صلاتها جماعة في المساجد عقب العشاء مباشرة، أو صلاة التهجد التي تأتي في وقت متأخر.


والفرق الجوهري الذي يميز التهجد هو أنه يُصلى "بعد نوم"، ولو كان نوماً يسيراً، ثم يستيقظ المسلم ليناجي ربه في وقت السحر، بينما التراويح والقيام المعتاد يطلق على الصلاة قبل النوم أو بعده. 

وبناءً عليه، فإن صلاة التهجد هي نوع خاص وأفضل من قيام الليل لكونها تشمل مجاهدة النفس بترك النوم للقيام بين يدي الله تعالى.


كيف تُؤدى صلاة التهجد؟
تُؤدى صلاة التهجد ركعتين ركعتين، كما ورد في السنة النبوية المطهرة: "صلاة الليل مثنى مثنى"، ويستحب للمسلم أن يختم صلاته بركعة "الوتر" لتكون آخر صلاته بالليل وتراً.

 ولا يوجد عدد ثابت لا يجوز تجاوزه في ركعات التهجد؛ فللمسلم أن يصلي ما تيسر له، ركعتين أو أربعاً أو ثمانياً أو أكثر، فقد كان النبي ﷺ يصلي في الغالب إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، لكن الباب مفتوح للزيادة بحسب طاقة المصلي.


الثلث الأخير وقت التنزل الإلهي
 "الثلث الأخير من الليل"، وهو الوقت الذي يبدأ من منتصف الليل تقريباً وحتى أذان الفجر الصادق. 

وتأتي أفضلية هذا الوقت لكونه وقت التجلي الإلهي، حيث ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله، فيقول: "من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟".


ولحساب هذا الوقت بدقة، يمكن للمسلم تقسيم الساعات بين المغرب والفجر على ثلاثة أجزاء، ليكون الجزء الأخير هو "ساعة الإجابة" والوقت الأنسب للتهجد والدعاء والتضرع.
 

فضل قيام الليل في القرآن والسنة
لم يترك الله عز وجل عباده القائمين دون ثناء، فقد وصفهم في كتابه الكريم بقوله: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾، وأكد النبي ﷺ أن صلاة الليل هي "أفضل الصلاة بعد المكتوبة".


إن صلاة الليل، سواء سُميت تراويح أو تهجداً، هي نافذة يفتحها الله لعباده ليقتربوا منه في ساعات السكون، حيث يصفو القلب وتخشع الجوارح، ويجد المؤمن فيها لذة المناجاة التي تمنحه القوة والسكينة لمواجهة مصاعب الحياة.