تحدث الإعلامي الدكتور عمرو الليثي عن معنى الرضا الحقيقي والسعادة في الحياة، وذلك خلال حلقة من برنامجه «إنسان تاني» الذي يُبث عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استعرض قصة إنسانية مؤثرة حملت رسالة عميقة عن قيمة القناعة والشكر على النعم.
رسائل ربانية على ألسنة الأطفال
وقال الليثي إن الإنسان قد يتلقى أحيانًا رسائل ربانية على ألسنة الأطفال، مستشهدًا بموقف حدث معه خلال شهر رمضان الماضي عندما كان في زيارة لأحد أصدقائه ويدعى ياسر، الذي كان يبدو مبتسمًا وراضيًا رغم مروره بظروف مادية صعبة.
سر الرضا والتفاؤل
وأوضح أنه عندما سأله عن سر هذا الرضا والتفاؤل رغم الصعوبات، أجابه صديقه مبتسمًا: «السر جملة قالتها بنتي الصغيرة».
وروى الليثي تفاصيل القصة، حيث أخبره صديقه أنه في إحدى الفترات كان يمر بضائقة مالية شديدة، وفي خضم انشغاله وحزنه لاحظ ابنته الصغيرة تلعب بسيارة لعبة قديمة كانت عجلاتها مكسورة، وكانت تسحبها بخيط وتبدو في غاية السعادة.
وأضاف أنه حاول طمأنتها قائلًا إنه سيشتري لها لعبة جديدة وسيارة أفضل قريبًا، إلا أن الطفلة ردت بعفوية قائلة: «هي مكسورة بس لسه بتلعب… والمهم إنها معايا».
وأشار الليثي إلى أن هذه الجملة البسيطة كانت كفيلة بتغيير نظرة صديقه للحياة، حيث أدرك من خلالها أن السعادة لا تكمن في كمال الأشياء أو امتلاك الأفضل دائمًا، بل في الرضا بما نملك وتقدير النعم الموجودة في حياتنا.
وأكد أن الإنسان عندما ينظر إلى ما لديه من نعم سيكتشف أنه يمتلك الكثير مما قد يتمنى غيره جزءًا بسيطًا منه، موضحًا أن القناعة والشكر هما الطريق الحقيقي للشعور بالسعادة.
وفي ختام الحلقة، وجه الدكتور عمرو الليثي رسالة إلى الجمهور دعاهم خلالها إلى التأمل في النعم التي تحيط بهم، سواء كانت ظاهرة أو خفية، والإحساس بقيمتها قبل فوات الأوان.
ويأتي برنامج «إنسان تاني» في إطار حرص الإعلامي عمرو الليثي على تقديم محتوى إنساني هادف يلامس القضايا الاجتماعية والإنسانية، ولكن بأسلوب بسيط يناسب طبيعة منصات التواصل الاجتماعي.
ويقدم البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان قصصًا إنسانية ملهمة ونماذج ناجحة لأشخاص واجهوا تحديات صعبة في حياتهم، قبل أن يتمكنوا من تجاوزها والبدء من جديد بإرادة وأمل.
ويُبث برنامج «إنسان تاني» يوميًا في تمام الثالثة عصرًا طوال شهر رمضان 2026 عبر جميع المنصات الرقمية والصفحات الرسمية للإعلامي الدكتور عمرو الليثي.



