أكدت مصادر عسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، في تصريحات لصحيفة The Jerusalem Post، أن تغيير نظام الجمهورية الإسلامية في إيران لم يكن يومًا هدفًا عسكريًا لإسرائيل، وأن العمليات التي نفذها الجيش كانت تهدف فقط إلى «تهيئة الظروف» لذلك، بعد فشل الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران في تحقيق الانهيار المتوقع، ورد إيران القوي على تلك الهجمات.
وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يرى أن تغيير النظام في إيران هدف مرغوب فيه، لكنه لم يعتقد أبدًا أن العمل العسكري وحده قادر على تحقيقه.
وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتخذ موقفا ثابتا في هذا الشأن، حيث تفاوتت تصريحاته بين دعوات علنية للمتظاهرين الإيرانيين للنزول إلى الشوارع وبين التأكيد أن تغيير النظام عملية طويلة وغير مضمونة النتائج.
وأشارت المصادر العسكرية إلى أن تقييم الحرب الأخيرة ينبغي أن يتم وفق الأهداف المحدودة التي وضعها الجيش منذ البداية، وليس بناءً على توقع تغيير فوري للنظام الإيراني، حيث ركّز الجيش طوال الوقت على تقليص التهديد الإيراني بشكل ملموس، لا على تغييرات سريعة في البنية السياسية للجمهورية الإسلامية.
كما ذكرت الصحيفة خطاب إيال زمير، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، في تسجيل صوتي نُشر في 5 مارس، حيث أكد أن استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية كان الهدف الأهم للعملية الأخيرة، موضحًا أن الجيش يسعى إلى تجريد إيران من قدراتها العسكرية، وعزلها استراتيجيًا، ودفعها إلى نقطة ضعف غير مسبوقة، لكنه أقر بأن هذه الإجراءات قد تزيد احتمال تغيير النظام لكنها لا تضمنه.
وأفادت المصادر العبرية بعدم وجود أي مؤشرات على انهيار وشيك لنظام الجمهورية الإسلامية، وهو ما يقلص من مصداقية الفرضية التي انطلقت عليها العمليات العسكرية، يأتي هذا في وقت أدت فيه الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وقواعد أمريكية في المنطقة إلى تراجع الإسرائيليين والأمريكيين عن أي ادعاءات بتحقيق أهدافهم العسكرية، بما في ذلك تغيير النظام في إيران.



