علقت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، على الجدل الدائر حول أزمة تكليف خريجي الكليات الطبية، مؤكدة أن الاصطدام بين الحكومة والشباب غير مقبول، خاصة عندما يتم اتخاذ قرارات تمس مستقبلهم دون إعلانها بوضوح منذ بداية التحاقهم بالدراسة.
وقالت سعيد في تصريحات خاصة لـ صدى البلد إن مفاجأة الخريجين بتغييرات في نظام التكليف بعد سنوات من الدراسة أمر غير منطقي، لافتة إلى أن المواطنين يجب أن يكونوا على دراية كاملة بالقواعد المنظمة لمستقبلهم المهني منذ البداية.
وتساءلت عضو مجلس النواب عن أسباب تحميل وزارة الصحة الخريجين مسؤولية أخطاء التنسيق بينها وبين وزارة التعليم العالي خلال السنوات الماضية.
وأوضحت عضو لجنة الصحة أن المشكلة لا تتعلق فقط بتخفيض أعداد المكلفين، بل ترتبط أيضا بسوء توزيع الأطباء، حيث تشهد القاهرة والمدن الكبرى تكدس في الأعداد، في حين تعاني محافظات الصعيد والمناطق الحدودية من نقص واضح في الأطباء.
كما أشارت إلى أن الاحتياجات التي وردت من وزارة التعليم العالي لتكليف الأطباء داخل المستشفيات الجامعية أكبر بكثير من الأعداد التي أعلنتها وزارة الصحة، مؤكدة أن ما يحدث يكشف وجود خلل في إدارة منظومة التكليف.
وأضافت النائبة أن من المثير للتساؤل إعلان بعض الهيئات لاحقا عن حاجتها للتعاقد مع أطباء أسنان وصيادلة وأخصائيي علاج طبيعي برواتب أكبر، بعد أن أعلنت الوزارة تقليص أعداد التكليف، معتبرة أن ذلك يعكس وجود مشكلة في التخطيط.
وتساءلت عن مدى دستورية فتح باب التكليف لخريجي الكليات الطبية الدارسين خارج مصر، مع مساواتهم بخريجي الجامعات المصرية الذين درسوا وفق نظام مختلف.
كما انتقدت اعتماد نظام التكليف بشكل كامل على المجموع، موضحة أن مستوى التقييم يختلف من كلية لأخرى، فهناك جامعات معروفة بصعوبة نظامها الدراسي وجودة خريجيها، بينما قد تمنح كليات أخرى تقديرات مرتفعة بسهولة، وهو ما يخلق عدم مساواة بين الخريجين.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن تحميل الخريجين مسؤولية أخطاء إدارية غير مقبول، مشيرة إلى أنه كان من الأفضل تطبيق أي نظام جديد على الطلاب الجدد منذ التحاقهم بالكليات الطبية، لتجنب حالة الاحتقان بين الخريجين.



