قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل أرباح الودائع البنكية حلال؟.. أمين الإفتاء يجيب

أرباح الودائع البنكية
أرباح الودائع البنكية

أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه حول حكم أرباح الودائع البنكية وزكاتها، حيث قال السائل: «لدي مبلغ 8500 جنيه في البنك كوديعة، وأرباحه تساعدني في المصاريف، فهل هذه الأرباح حلال أم حرام؟ وهل تجب الزكاة على الأرباح أم على أصل المبلغ؟».

حكم أرباح الودائع البنكية وزكاتها

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن أرباح البنوك جائزة شرعًا وحلال، وفقًا لفتوى دار الإفتاء المصرية، ولا حرج على السائل في الانتفاع بها.

وأشار إلى أن الأصل في الزكاة أن تكون على أصل المال إذا بلغ النصاب، ويُضاف إليه ما يُدخر من الأرباح، وتُخرج الزكاة عن الجميع بنسبة 2.5% سنويًا.

وأضاف أنه في حال كانت الأرباح تُصرف أولًا بأول، وكانت الحاجة قائمة إلى أصل المال، فيجوز الأخذ بفتوى دار الإفتاء التي تتيح إخراج 10% من الأرباح عند قبضها دون انتظار حولان الحول، سواء كانت تُصرف شهريًا أو ربع سنوي أو غير ذلك، ويُعد ذلك مجزئًا شرعًا.

كما لفت إلى أنه في حالة وجود وديعة بنكية يُعتمد على عائدها للمعيشة، وبلغت النصاب (ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21)، فإنه يكفي إخراج 10% من الأرباح عند قبضها، خاصة في الحالات التي تستدعي التيسير، ويُجزئ ذلك بإذن الله تعالى.

هل فوائد البنوك حلال ؟

وكان الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أكد أن مسألة فوائد البنوك من المسائل التي يتكرر السؤال عنها كثيرًا، مشيرًا إلى أنه تلقى سؤالًا من رجل كبير على المعاش أوضح فيه أنه ادخر أموال عمره ووضعها في البنك ويعيش من عائدها، لكنه أصبح في حيرة بعد أن سمع آراء متباينة بين من يقول بالحِلّ ومن يقول بالتحريم، مما جعله غير مرتاح وخائفًا أن تكون أمواله حرامًا، خاصة أنه إذا سحبها فلن يستطيع إقامة مشروع وقد يتعرض لضياعها أو إنفاقها ثم يضطر إلى السؤال.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "اعمل ايه"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أنه واجه مواقف مشابهة، حيث أوقفه رجل على المعاش وأخبره أنه كان يملك 500 ألف جنيه، ونصحه أحدهم بعدم وضعها في البنك وإعطائها لشخص يتاجر له بها، فقرر أن يجرب بنصف المبلغ أولًا، لكنه فوجئ بخسارته، وبقي يتوسل ليسترد أمواله دون جدوى، لافتًا إلى أن مثل هذه الوقائع تتكرر مع كثير من الناس.

وأوضح الشيخ عويضة عثمان أن القاعدة التي يرددها دائمًا في هذه المسألة هي: “من ابتُلي فليُقلِّد من أجاز”، مبينًا أن فوائد البنوك مسألة فرع فقهي كغيرها من الفروع الفقهية التي وقع فيها خلاف بين العلماء، ويجوز للإنسان أن يأخذ فيها بقول من أجاز حفاظًا على ماله، خاصة إذا كان لا يُحسن التجارة ولا يعرف كيف يدير مشروعًا.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أنه إذا كان الإنسان يُحسن التجارة فليتاجر، فهذا خير وبركة، أما إذا كان لا يُحسنها، وكان هذا المبلغ هو مصدر عيشه الذي يستطيع من خلاله أن يحيا حياة كريمة، فله أن يضعه في وديعة أو شهادة ويأخذ عائدها، مقلدًا من أجاز ذلك من أهل العلم.

وشدد الشيخ عويضة عثمان على أنه لا ينبغي للناس أن يظلوا في حيرة بين أقوال متعددة دون استقرار، مؤكدًا أن سماع الآراء المتعارضة دون الرجوع لأهل الاختصاص يوقع الإنسان في اضطراب، قائلًا: ضع أموالك في البنك وخذ عائدها وعِش به، وربنا إن شاء الله يتقبل منك.