كشف السفير عاطف سالم سيد الأهل، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، تفاصيل من فترة عمله الدبلوماسي في تل أبيب، مشيرًا إلى أنه شهد خلال تلك المرحلة محاولات من عصام الحداد للتواصل مع السفراء المصريين في الخارج وتوجيههم.
وأوضح أن ذلك جاء خلال لقاء جمعه به في قصر الاتحادية، حيث طُلب منه حينها تسليم هاتفه، إلا أن الأمر لم يُنفذ في النهاية.
العلاقات المصرية–الإسرائيلية
وأشار سالم خلال حواره مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن توليه منصب السفير في إسرائيل تزامن مع فترة توتر في العلاقات المصرية–الإسرائيلية، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بعملية "عمود السحاب" واغتيال القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري، وهو ما تطلّب تحركات دبلوماسية دقيقة للتعامل مع الموقف.
وأوضح السفير الأسبق أنه اضطلع بدور في الوساطة ونقل الرسائل بين مصر وحركة حماس، مؤكدًا أنه تلقى توجيهات بالمساهمة في تهدئة الأوضاع والتواصل مع الأطراف المعنية.
وقال: "وصلتني معلومات تفيد بأن رئيس حركة حماس سيقوم بدور في الوساطة، وكانت هناك رغبة مصرية في أن أشارك في نقل الرسائل بين الجانبين."
وأضاف أن مهامه شملت أيضًا التواصل مع عدد من الشخصيات المؤثرة داخل إسرائيل، من بينهم زعماء الطائفة الدرزية وشخصيات محلية بارزة، إضافة إلى نقل الرسائل والمعلومات المرتبطة بتطورات الأحداث إلى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مع التأكد من إطلاع مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط على تلك التطورات.
وأكد سالم أن طبيعة هذا الدور كانت شديدة الحساسية، إذ كان من الضروري ضمان دقة المعلومات المتبادلة بين جميع الأطراف المعنية، بما يسهم في تهدئة الأوضاع وتفادي مزيد من التصعيد.



