صلاة التهجد ..مع بلوغنا ليلة الخامس والعشرين من رمضان، نجد أنفسنا في قلب العشر الأواخر وفي منتصف أيامها المباركة، حيث يتصاعد الشوق في نفوس الملايين لاغتنام ما تبقى من نفحات، والتعرض لبركات ليلة القدر التي تُرجى في هذه الليالي الوترية.
وفي هذه الساعات، تتصدر صلاة التهجد اهتمامات المسلمين بوصفها من أجلّ الطاعات وأرفع القربات، مما يثير تساؤلات مستمرة حول الطريقة الشرعية لأدائها وعدد ركعاتها.
صلاة التهجد
حسمت دار الإفتاء المصرية ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الجدل حول صفة هذه الصلاة، مؤكدين أنها تتبع ذات منهجية قيام الليل، حيث تُصلى ركعتين ركعتين.
ويعتمد هذا التوضيح على ما ورد في السنة النبوية المطهرة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت»، وهو ما يثبت أن صلاة الوتر هي المسك الذي تُختتم به العبادة.
صلاة التهجد فضلها ووقتها
من جهته، شدد مركز الأزهر العالمي للفتوى على أن التهجد سنة مؤكدة عن النبي ﷺ، مستشهدًا بحديثه الشريف حول صلاة نبي الله داود عليه السلام، الذي كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه ثم ينام سدسه.
وفيما يخص التوقيت، فقد أشار المركز إلى أن باب التطوع يبدأ فعلياً بعد الفراغ من صلاتي العشاء والتراويح ويستمر حتى بزوغ الفجر، مع التأكيد على أن ثلث الليل الأخير هو الوقت الأفضل والأعظم أجراً، لكونه وقت السحر الذي تتنزل فيه الرحمات والسكينة على القانتين والمستغفرين.
بيّن الأزهر أن الطريقة المسنونة لأداء التهجد تبدأ بركعتين خفيفتين، ويكون ذلك بعد أن يأخذ المسلم قسطاً من الراحة أو نوماً يسيراً.
وبعدها، ينطلق المصلي في أداء ما يتيسر له من الركعات مثنى مثنى، وفي نهاية صلاته يختم بركعة واحدة هي الوتر.
فضل صلاة التهجد
1- عناية النبيّ - عليه الصّلاة والسّلام - بـ صلاة قيام اللّيل حتى تفطّرت قدماه، فقد كان يجتهدُ في القيام اجتهادًا عظيمًا.
2- صلاة التهجد من أعظم أسبابِ دخول الجنّة.
3- صلاة قيامُ اللّيل من أسباب رَفع الدّرجات في الجنّة.
4- المحافظونَ على صلاة التهجد وقيام اللّيل مُحسنونَ مُستحقّون لرحمة الله وجنّته.
5-مدح الله أهل قيام اللّيل في جملة عباده الأبرار، فقال - عزَّ وَجَل -: «وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا».
6-صلاة قيام اللّيل أفضَلُ الصّلاة بعد الفريضة.
7- ومن فضل صلاة التهجد في ليلة القدر أن صلاة قيامُ اللّيل مُكفِّرٌ للسّيئاتِ ومنهاةٌ للآثام.
8- شرفُ المُؤمن صلاة قيام اللّيل.
9- صلاة قيامُ اللّيل يُغْبَطُ عليه صاحبه لعظيم ثوابه، فهو خير من الدّنيا وما فيها.
10- سبب للقرب من الله تعالى.
11- من فضل صلاة التهجد في ليلة القدر أنها سبب لمحبته عز وجل لعبده القائم القانت.
12- تجعل الله يضحك إليك ويستبشر بك.
13- يباهي بك الله ملائكته.
14- باب من أوسع أبواب الله تعالى.
15-أثنى الله سبحانه على المُتَهَجِّدين، فقال في وصفهم: « تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا» الآية 16 من سورة السجدة.
16- مصلوها موعودون بِغُرَفٍ حسنة في أعالي الجنان.
17- أهل قيام الليل هم أهْلُ ذكر، وليسوا أهل غفلة؛ وقد قال الله تعالى: «وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا» الآية 35 من سورة الأحزاب.
18- وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة لكلِّ مَن قام من الليل، فأيقظ أهل بيته للصلاة.
19- سبب لترك الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله تعالى.
20- يغفر الله لمُصليها ما تقدم من ذنبه.



