قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

طلب احاطة لوزيرة الثقافة .. هل تكفي شاشة سينما لإنقاذ الصعيد؟

النائب محمد عبد الحميد
النائب محمد عبد الحميد

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، بشأن التصريحات الأخيرة التي أعلنت فيها عن خطة لتزويد قصور الثقافة في محافظات الصعيد بشاشات عرض سينمائي كبيرة، على غرار تجربة «سينما الشعب»، بهدف إتاحة الفنون والأنشطة الثقافية لشرائح أوسع من المواطنين مؤكداً أن دعم الثقافة في صعيد مصر خطوة مهمة وضرورية، إلا أن الواقع الحالي لقصور الثقافة يثير العديد من علامات الاستفهام، حيث تحولت كثير من هذه القصور إلى مبانٍ مغلقة أو شبه مهجورة، تفتقر إلى الأنشطة الفاعلة والبرامج الثقافية المؤثرة، رغم ما تمثله من أهمية كبرى في تشكيل الوعي ومحاربة التطرف وبناء الإنسان.

وأشار " عبد الحميد " إلى أن الحديث عن شاشات سينمائية داخل قصور الثقافة يجب أن يسبقه تقييم حقيقي لوضع هذه المؤسسات الثقافية التي تعاني من الإهمال وضعف الإمكانات وقلة الأنشطة، متسائلًا: هل المشكلة في غياب السينما فقط أم في غياب الرؤية الثقافية الشاملة ؟ وما عدد قصور الثقافة في محافظات الصعيد التي تعمل فعليًا بكامل طاقتها، وما نسبة القصور المغلقة أو المتوقفة عن النشاط؟

وما حجم الميزانيات المخصصة لتطوير هذه القصور، وهل تكفي لتأهيل البنية التحتية قبل إضافة شاشات السينما؟

وكيف ستضمن الوزارة وجود برامج ثقافية حقيقية ومستمرة داخل هذه القصور، وليس مجرد عرض أفلام فقط؟

وما خطة الوزارة لجذب الشباب والأطفال للمشاركة في الأنشطة الثقافية والفنية داخل هذه المؤسسات؟

وهل تم التنسيق مع المحافظات والجامعات والمدارس لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه القصور؟

وأكد الدكتور محمد عبد الحميد أن تنمية الثقافة في مصر، وخاصة في الصعيد، تحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز الحلول الشكلية، وتقترح خطة حقيقية ترتكز على 4 محاور أساسية وهى :

المحور الأول: تطوير البنية التحتية من

خلال إجراء حصر شامل لقصور الثقافة، وإعادة تأهيل المباني المغلقة أو المتدهورة، وتوفير تجهيزات حديثة للمسارح والمكتبات وقاعات الأنشطة.
المحور الثاني: تفعيل الأنشطة الثقافية والفنية ويتمثل إطلاق برامج مستمرة للمسرح والسينما والفنون التشكيلية والأدب، مع تنظيم مهرجانات ثقافية دورية في محافظات الصعيد.
المحور الثالث: اكتشاف المواهب ورعاية المبدعين من خلال إنشاء برامج لاكتشاف المواهب في المدارس والجامعات، وربطها بقصور الثقافة لتكون حاضنة حقيقية للمبدعين الشباب.

المحور الرابع: الشراكة المجتمعية والتكنولوجية وذلك بالتعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، واستخدام المنصات الرقمية لبث الأنشطة الثقافية والوصول إلى أكبر عدد من المواطنين.

وأكد الدكتور محمد عبد الحميد أن الثقافة ليست شاشة عرض تُضاف إلى مبنى مهجور، بل مشروع وطني لصناعة الوعي وبناء الإنسان… وإذا كانت الدولة تسعى فعلاً إلى تنمية حقيقية في الصعيد، فإن إعادة الحياة إلى قصور الثقافة يجب أن تكون أولوية وطنية، لأن الأمم لا تُبنى بالخرسانة فقط، بل تُبنى بالعقل والفكر والوعي