أكد محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن ما تشهده المنطقة من تطورات إقليمية متسارعة وصراعات ممتدة يفرض تحديات كبيرة على الاقتصاد العالمي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، الأمر الذي يضع العديد من الاقتصادات، ومنها الاقتصاد المصري، أمام اختبار حقيقي يتطلب سياسات متوازنة وقدرًا كبيرًا من الحكمة في إدارة المرحلة.
وأشار السلاب إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه ضمن فعالية إفطار الأسرة المصرية جاءت لتعكس إدراك الدولة العميق لطبيعة هذه التحديات، وحرصها على مصارحة المواطنين بالظروف الإقليمية والدولية وتأثيراتها الاقتصادية، مؤكدًا أن مصر تتحرك على أكثر من مسار للحفاظ على استقرارها الداخلي بالتوازي مع دورها المحوري في دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة.
وأوضح أن الدولة المصرية تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة من أجل احتواء الأزمات المتصاعدة في المنطقة والعمل على حل النزاعات بالطرق السياسية، انطلاقًا من إيمانها بأن استمرار الصراعات لا يهدد فقط الأمن الإقليمي، بل يترك تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وحركة التجارة.
وشدد أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن على أن موقف مصر الواضح في رفض أي اعتداءات تستهدف الدول العربية الشقيقة يعكس ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على أمن الدول العربية ووحدة أراضيها.
وأضاف السلاب أن الأزمات الإقليمية تؤثر بشكل مباشر على القطاعات الاقتصادية الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصناعي، نتيجة الاضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، إلا أن الدولة المصرية اتخذت إجراءات عديدة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وضمان استمرار الإنتاج وتوفير السلع الاستراتيجية.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن وضوح الرؤية التي عرضها الرئيس بشأن طبيعة التحديات يمثل خطوة مهمة في تعزيز الوعي العام وبناء حالة من التماسك الوطني في مواجهة الظروف الإقليمية المعقدة.
واختتم السلاب تصريحه بالتأكيد على أن مصر تمتلك من المقومات الاقتصادية والبشرية ما يمكنها من تجاوز التحديات الراهنة، ومواصلة مسارها نحو تحقيق التنمية وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني رغم الاضطرابات التي تشهدها المنطقة والعالم.



