تلا اليوم، قداسة بابا الفاتيكان لاوُن الرابع عشر، صلاة التبشير الملائكي مع جموع المؤمنين المحتشدين، ساحة القديس بطرس، بالفاتيكان، حيث وجّه كلمة روحية تأمل فيها بإنجيل اليوم، مؤكدًا أن كل من يصغي إلى كلمة الله يبقى موضع نظر يسوع المملوءة بالشفقة والمحبة تجاه البشرية المتألمة.
وأوضح الحبر الأعظم ، أن المسيح يرى بوضوح ما تعانيه الإنسانية من تحديات وآلام، بدءً من الظلم، والعنف، والحروب، مرورًا بفراغ النزعة الاستهلاكية، وصولًا إلى العائلات المتفككة، والشباب الذين تنخدع أحلامهم بمثل زائفة، مؤكدًا أن يسوع، بصفته الراعي الصالح، لا يقف بعيدًا عن هذه الجراح، بل يشارك البشر آلامهم، ويتحرك بحنان نحوهم، ساعيًا إلى خلاصهم، ورعايتهم.
وأشار الأب الأقدس، إلى أن المسيح يواصل إرسال رسله إلى العالم، ليحملوا رسالة العزاء، والرجاء، والمحبة الإلهية لكافة المتألمين، والمعزولين.
واستحضر بابا الكنيسة الكاثوليكية قائمة الرسل الاثنى عشر، لافتًا إلى أن وجود يهوذا الإسخريوطي بينهم يذكّر بأن ضعف الإنسان، وخطاياه لا يستطيعان إبطال قوة الإنجيل، أو إخماد نور البشارة.
وشدد قداسة البابا، أن إعلان المسيح "قد اقترب ملكوت السماوات"، ما يزال يحمل قوة متجددة قادرة على تحرير الإنسان، لأن قرب الله من شعبه يبدد ظلمات الشر، كما يبدد الفجر ظلام الليل.
كذلك، أكد عظيم الأحبار أن الكنيسة مدعوة إلى مواصلة رسالة الرسل بروح العطاء المجاني، مستشهدًا بكلمات الرب يسوع المسيح "مجانًا أخدتم مجانًا أعطوا"، مبينًا أن رحمة الله هي عطية مجانية لا تُشترى، ولا تُستحق، بل تُقبل بإيمان وشكر، داعيًا المؤمنين إلى الصلاة بحرارة، لكي يرسل الرب فعلة كثيرين إلى حصاده.
وفي ختام كلمته، رفع قداسة البابا لاون الرابع عشر، الصلاة إلى العذراء مريم، سائلًا إياها أن ترافق المؤمنين في مسيرتهم الإيمانية، وأن تمنحهم الشجاعة والفرح، للاستجابة لدعوة المسيح، وحمل رسالته إلى العالم.







