قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير أمني: مشروع الإخوان للسيطرة على الدولة بدأ بخطة أخونة المجتمع

اللواء عادل عزب
اللواء عادل عزب

أكد اللواء عادل عزب، الخبير الأمني، أن جماعة الإخوان اعتمدت منذ نشأتها على مشروع طويل المدى يهدف إلى إعادة تشكيل المجتمع وفق أفكارها التنظيمية، مشيرًا إلى أن هذا المشروع قام على ما وصفه باستراتيجية “أخونة المجتمع” التي تسعى الجماعة من خلالها إلى التغلغل التدريجي داخل مؤسسات الدولة والمجتمع.

وأوضح عزب، خلال تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن هذه الاستراتيجية لم تكن مرتبطة فقط بفترة وصول الجماعة إلى الحكم، بل تعود جذورها إلى الفكر التنظيمي الذي وضعه مؤسس الجماعة حسن البنا منذ بدايات تأسيس التنظيم.

وأشار الخبير الأمني إلى أن منهج الجماعة كان يعتمد على مراحل متتالية تبدأ بتكوين ما يُعرف بـ”الفرد الإخواني”، ثم الانتقال إلى بناء “البيت الإخواني”، وهو ما يمثل النواة الأولى لنشر أفكار التنظيم داخل المجتمع، وبعد ذلك تسعى الجماعة إلى التوسع تدريجيًا عبر شبكاتها التنظيمية للوصول إلى مرحلة أوسع من التأثير المجتمعي والسياسي.

وأضاف أن هذه المراحل كانت تمثل، وفقًا لأدبيات التنظيم، طريقًا للوصول في النهاية إلى ما يُعرف بمرحلة “التمكين”، وهي المرحلة التي تسعى فيها الجماعة إلى السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها المختلفة، تمهيدًا لتحقيق مشروعها السياسي الذي يهدف إلى إقامة ما تسميه “الخلافة الإسلامية”.

ولفت عزب إلى أن الجماعة كانت تضع سيناريوهات مستقبلية لاحتمالات التغيير السياسي في مصر، مشيرًا إلى أن بعض التقديرات داخل التنظيم كانت تشير إلى إمكانية حدوث تحولات سياسية كبرى في البلاد خلال الفترة بين عامي 2011 و2012. وعلى هذا الأساس، اتخذت الجماعة – في البداية – قرارًا بعدم الدفع بمرشح رئاسي، مع التركيز على تعزيز حضورها داخل المجتمع ومواصلة تنفيذ استراتيجية التغلغل التنظيمي.

وأوضح أن التطورات السياسية التي شهدتها البلاد في تلك الفترة دفعت الجماعة لاحقًا إلى تغيير موقفها، والدخول بقوة في المشهد السياسي، وصولًا إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وأشار الخبير الأمني إلى أن مرحلة حكم الجماعة شهدت، بحسب تقييمات عديدة، محاولات للتوسع في السيطرة على مؤسسات الدولة ومواقع صنع القرار، وهو ما أثار حالة من الجدل والرفض داخل قطاعات واسعة من المجتمع المصري.

وأضاف أن هذه السياسات أدت في نهاية المطاف إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي، بعدما اعتبر كثيرون أن الجماعة تسعى إلى احتكار السلطة وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة بما يخدم مشروعها التنظيمي، وهو ما أدى إلى خروج احتجاجات واسعة ضد حكمها.

وأكد عزب أن هذه الاحتجاجات تحولت لاحقًا إلى حركة شعبية كبيرة انتهت بسقوط حكم الجماعة، في مشهد اعتبره كثيرون تعبيرًا عن رفض قطاع واسع من المصريين لمحاولات توظيف الدين في العمل السياسي أو احتكار السلطة باسم الدين.

واختتم الخبير الأمني تصريحاته، بالتأكيد على أن التجربة التي مرت بها مصر خلال تلك السنوات كشفت طبيعة المشروع السياسي للجماعة، وأسهمت في رفع مستوى الوعي لدى المجتمع بشأن خطورة استغلال الشعارات الدينية لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية.