ليلة القدر.. يرغب الكثير فى معرفة كيف يفوز بها ويكون من الذين رضي الله عنهم واعتقهم من النار فى هذه الليلة، خاصة أنها ستحل اليوم ليلة السابع والعشرين من رمضان من بعد صلاة المغرب.
كيف تفوز بليلة القدر
أخذ قسط من الراحة
- عليك الاستعداد لها بأخذ قسط من الراحة بعد الظهر لتنشط ليلًا، وعدم الأكل كثيرًا حتى تستطيع القيام والطاعة، وعليك العزم على التوبة، والإكثار من الدعاء والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات، والإقبال على الله عز وجل بكل جوارحك، حتى يصفو عقلك وقلبك من كل شيء سوى الله عز وجل.
التريدة مع المؤذن
- احرص على القيام بالفرائض والسنن، وردد مع المؤذن ثم قل: “اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة” لتحل لك شفاعة الرسول يوم القيامة”.
الابتعاد عن المشاحنة
- كما عليك الابتعاد عن المشاحنة وطلب العفو عن كل مَن أخطأت في حقهم، والتركيز على "الكيفية"، فليس المهم أن تنهي 100 ركعة وقلبك ساهٍ لاهٍ، وعليك الإخلاص في الدعاء والقيام أهم من عدد الركعات التي يكون قلبك فيها مشغولًا بغير الله، وأيضًا ضرورة الحرص على الطهارة طوال هذه الليلة ما تيسر ذلك.
الدعاء
- عند غروب الشمس ادع الله أن يعينك ويوفقك لقيام لليلة القدر.
الصدقة
- جهز صدقتك لهذه الليلة، فالصدقة في الليالي العادية تحمل أجراً كبيراً، وفي ليلة القدر يكون ذلك أضعافاً عظيمة. قال الله سبحانه وتعالى:(لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)
فالعملٌ الصالحٌ في ليلة القدر، خيرٌ من عمل ألف شهر
تبكير الفطور
- بكر بالفطور احتساباً، وعند تقريبك لفطورك ليكن رطباً محتسباً أيضاً، ولا تنس الدعاء في هذه اللحظات، وليكن من ضمن دعائك: اللهم أعني ووفقني لقيام ليلة القدر.
الخشوع فى الصلاة
- صل صلاة مودع، كلها خشوع واطمئنان، ثم صل السنن الراتبة، ثم اذكر أذكار المساء– إن لم تكن قلتها عصراً-
- لا يفتر لسانك من دعائك بـ “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”.
بر الوالدين
- بر والديك وتقرب منهما، واقض حوائجهما وافطر معهما.
الصلاة فى المسجد وقراءة القرآن
- ثم بادر بالذهاب إلى المسجد قبل الأذان، لتصلي سنة دخول المسجد، ولتتهيأ بانقطاعك عن الدنيا ومشاغلها لتخشع في صلاتك، واذكر الله حتى تقام الصلاة، أو اقرأ في المصحف.
واعلم أنك ما دمت في انتظار الصلاة فأنت في صلاة كما روى ذلك أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -ﷺ- قال:”إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول اللهم اغفر له وارحمه، ما لم يقم من صلاته أو يحدث”.
رطب لسانك بذكر الله
-ولا تنس وأنت في طريقك من وإلى المسجد أن يكون لسانك رطباً بذكر الله.
ولا تنس أيضا- قبل خروجك من المسجد- أن تضع صدقة هذه الليلة.
- ثم عد إلى بيتك، ولا يكن هذا هو آخر العهد بالعبادة حتى صلاة القيام، بل ليكن في بيتك أوفر الحظ والنصيب من العبادة سواء بالصلاة أو بغيرها.
ردد سيد الاستغفار
- لا تنس سيد الاستغفار هذه الليلة:”اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال ﷺ:”من قاله فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة”.
الباقيات الصالحات
- وأكثر من التهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والحوقلة؛ لما رواه أبو سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال:” استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل وما هن يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله”، وما بين صلاة على رسولنا محمد -ﷺ- ثم الدعاء بخيري الدنيا والآخرة.
تلمس حاجة أهل بيتك
- فإذا دخلت بيتك تلمَّس حاجة من في البيت، فقم بخدمة الجميع بانشراح الصدر واحتساب واستغل القيام بحوائجهم بقراءة القرآن عن ظهر قلب.
ترديد سورة الإخلاص
- قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن في الأجر، كما روى أبو الدرداء عن النبي -ﷺ- أنه قال:”أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قال:”وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: قل هو الله أحد ثلث القرآن”. فإذا قرأتها ثلاث مرات حصلت على أجر قراءة القرآن كاملاً، ولكن ليس معنى هذا هجر القرآن، ولكن هذا له أوقات وهذا له أوقات.
ترديد سورة الكافرون وآية الكرسي
-وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن في الأجر، وآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له
- ثم قل:” لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير” مئة مرة؛ ليكون لك عدل عشر رقاب، ولتكتب لك مئة حسنة، وتمحى عنك مئة سيئة، ولتكن حرزاً لك من الشيطان حتى تصبح ولم يأت بأفضل مما جئت به إلا أحد عمل أكثر من ذلك.
أذكار ثوابها عظيم
- واحرص على ترديد كل ما ثبت عنه -ﷺ- من الأذكار ذات الأجور العظيمة، كما قال ﷺ لعمه:”ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار تقول: الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات والأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله ملء ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء وتسبح مثلهن، ثم قال: تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك”.
وقال ﷺ:”من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر”، وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال- ﷺ-: “من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مئة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه”، وفي بعض الروايات “سبحان الله العظيم وبحمده مئة مرة”-
التوبة من الكبائر
- تب من الكبائر لأنها لا بد من لها من التوبة، أما إن كانت هذه الكبيرة متعلقة بحقوق الآدميين فلا بد من الاستحلال مع التوبة أو المقاصة يوم القيامة؛ لما رواه أبو هريرة- رضي الله تعالى عنه- :”من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه”.
قراءة ما تيسر من القرآن
- فإذا فرغت من خدمة الجميع والأعمال البدنية، ليكن لك جلسة مع كتاب ربك فاقرأ ما تيسر لك من القرآن
نم وانت تذكر ربك
- فإذا أنهك جسدك فألقه على السرير، وأنت تذكر ربك بالتهليل والتسبيح والتحميد والحوقلة والتكبير والاستغفار والصلاة والسلام على النبي ﷺ. فإن نمت فأنت مأجور- بإذن الله-
صلاة التهجد والخلوة مع الله وقت السحر
- ثم استيقظ لصلاة التهجد، وليكن لك ساعة خلوة مع ربك ساعة السحر فتفكر في عظمة خالقك، ونعمه التي لا تحصى عليك مهما كنت فيه من حال أو شدة فأنت أحسن حالاً ممن هو أشد منك كما قال ﷺ:”انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله”.
الدعاء
- ولا تغفل الدعاء بما تشاء وردد: اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنى
عين تدمع من خشية الله
اجعل عينك تدمع من خشية الله فتكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما قال ﷺ:”ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه..”.
السحور وصلاة الفجر
أخيراً وقبيل الفجر لا بد من السحور ولو بماء، مع احتساب العمل بالسنة؛ لما رواه أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال ﷺ:”تسحروا فإن في السحور بركة”، ثم تسوك وتوضأ واستعد لصلاة الفجر وأنت إما في ذكر أو دعاء أو قراءة قرآن



