قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مفاجأة بشأن تباطؤ دوران كوكب الأرض.. كيف يؤثر ذلك على طول اليوم؟

تأثير دوران الأرض على الوقت
تأثير دوران الأرض على الوقت

تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن كوكب الأرض يشهد تباطؤًا تدريجيًا في سرعة دورانه حول نفسه، وهي ظاهرة طبيعية تحدث على مدى فترات زمنية طويلة، ما يعني أن طول اليوم يزداد ببطء شديد مع مرور ملايين السنين. 

ويرى العلماء أن هذا التباطؤ ليس حدثًا مفاجئًا، بل عملية مستمرة رُصدت منذ عقود طويلة من خلال القياسات الفلكية والسجلات الجيولوجية.

سبب تباطؤ دوران الأرض 

يعود السبب الرئيسي لهذا التباطؤ إلى تأثير جاذبية القمر على الأرض، إذ يؤدي ما يعرف بقوى المد والجزر إلى سحب جزء من طاقة دوران الكوكب تدريجيًا. 

ومع مرور الزمن يؤدي هذا التأثير إلى إبطاء حركة الأرض شيئًا فشيئًا، ما يجعل اليوم يزداد طولًا بقدر ضئيل للغاية لا يشعر به الإنسان في حياته اليومية.

لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن هناك عوامل إضافية قد تؤثر في هذه العملية، من بينها التغيرات المناخية وذوبان الجليد القطبي وتحرك كتل المياه في المحيطات. 

هذه التغيرات تعيد توزيع الكتلة على سطح الكوكب، وهو ما قد يؤثر بدوره في سرعة الدوران، تمامًا كما يحدث عند تغيير توزيع الوزن في جسمٍ يدور حول نفسه.

وتوضح الأبحاث أن طول اليوم على الأرض لم يكن دائمًا 24 ساعة كما هو الحال الآن، ففي الماضي البعيد، كان اليوم أقصر من ذلك. 

وتشير الأدلة الجيولوجية إلى أنه قبل نحو 70 مليون سنة كان طول اليوم يقارب 23 ساعة ونصف الساعة تقريبًا، وهو ما يعني أن السنة آنذاك كانت تتكوّن من عدد أيام أكبر من السنة الحالية. 

كما كشفت دراسات أخرى أن التغيرات في سرعة دوران الأرض قد ترتبط بدورات طويلة جدًا تمتد لعشرات الملايين من السنين. 

ويتحدث بعض الباحثين عن دورة جيولوجية تمتد قرابة 36 مليون سنة، قد تكون مرتبطة بتغيرات في حركة الصفائح التكتونية ومستويات البحار، وهي عوامل يمكن أن تؤثر بشكل غير مباشر في توازن الكوكب وحركته. 

هل يؤثر ذلك على طول اليوم؟

رغم أن هذه التغيرات تبدو كبيرة عند الحديث عنها بمقياس ملايين السنين، فإن تأثيرها على حياة البشر في الوقت الحاضر محدود للغاية، فزيادة طول اليوم تحدث بمعدلات ضئيلة للغاية، قد لا تتجاوز أجزاء صغيرة من الثانية خلال فترات طويلة. 

لهذا يلجأ العلماء أحيانًا إلى إضافة ما يسمى بـ"الثانية الكبيسة" إلى التوقيت العالمي للحفاظ على دقة الساعات الذرية ومزامنتها مع دوران الأرض الحقيقي.

ويؤكد الباحثون أن دراسة حركة الأرض وتغير سرعتها عبر الزمن تساعد على فهم تاريخ الكوكب بشكل أفضل، كما تقدم معلومات مهمة عن التفاعل المعقد بين المحيطات والغلاف الجوي واللب الداخلي للأرض. 

ومع تطور أدوات الرصد الفضائي والنماذج الحاسوبية، يأمل العلماء في الحصول على صورة أكثر دقة لكيفية تغير دوران الأرض وتأثير ذلك في مستقبل الكوكب على المدى البعيد.