اندلع حريق هائل على متن واحدة من أقوى حاملات الطائرات في البحرية الأمريكية، وقد استمر الحريق لثلاثين ساعة متواصلة، ما دفع قيادة السفينة إلى تنفيذ سلسلة من الإجراءات الطارئة للسيطرة على النيران ومنع انتشارها إلى أقسام أخرى.
وأكدت مصادر عسكرية أمريكية أن الحريق اندلع في أقسام المعدات التقنية والسفن المساندة، ولم يُسجَّل حتى الآن أي خسائر بشرية كبيرة بين أفراد الطاقم، رغم انتشار ألسنة اللهب والدخان الكثيف الذي شوهد على بعد أميال من السفينة.
تفاصيل الحريق وبدايته
وأفادت المصادر بأن الحريق بدأ في ساعات ما بعد الظهر، ولم يُحدد بعد السبب الرسمي له. بعض التقارير الأولية أشارت إلى احتمال تعطل إحدى المعدات الكهربائية، بينما تجري الفرق الفنية والتحقيقية العسكرية تحقيقًا موسعًا لتحديد السبب الدقيق.
واستدعى الحريق تدخل وحدات الإطفاء البحرية، إلى جانب استخدام نظم مكافحة الحرائق على متن الحاملة نفسها، وهو ما ساعد على منع امتداد النيران إلى غرف المحركات أو المخازن النووية الموجودة على متن بعض السفن من هذا النوع.
إجراءات الطوارئ والتحكم بالنيران
نفذ الطاقم بروتوكولات الطوارئ المعمول بها في حالات الحرائق الكبرى، والتي تتضمن عزل المناطق المتضررة وإخلاء الطاقم غير الضروري من مواقع الخطر. كما تم استخدام مضخات المياه المتخصصة ورغاوي الإطفاء لمنع انتشار النيران، بالإضافة إلى تنسيق مستمر مع الفرق البحرية المرافقة للسفينة في البحر المفتوح.
وقال متحدث باسم البحرية الأمريكية إن "الطاقم أظهر احترافية عالية في التعامل مع الحادث، وتمكن من السيطرة على الحريق بعد جهود استمرت أكثر من يوم كامل".
التداعيات العسكرية والعملياتية
الحادث أثار مخاوف جدية داخل قيادة البحرية الأمريكية، خاصة وأن الحاملة المصابة تعد مركزية في القوة القتالية البحرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط والمحيطين الهندي والهادئ.
وتشير التقديرات إلى أن أي توقف طويل لهذه الحاملة سيؤثر على قدرة الأسطول على تنفيذ مهامه في مناطق العمليات البحرية الاستراتيجية.
كما دعت بعض التقارير إلى مراجعة بروتوكولات الصيانة والفحص الفني للحاملات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحرائق مستقبلاً.
ردود الفعل الإعلامية والدولية
انتشرت صور الدخان واللهب من على متن الحاملة على نطاق واسع في وسائل الإعلام العالمية، ما أثار موجة من القلق بشأن جاهزية الأسطول الأمريكي.
وعلق خبراء عسكريون بأن حادث الحريق يشكل "تحذيراً بالغ الأهمية" للبحرية الأمريكية من حيث الصيانة الوقائية وإدارة الطوارئ على السفن الكبرى.