أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، أن قرارات الحكومة بشأن ترشيد استهلاك الطاقة وغلق المحال مبكرًا تمثل خطوة استباقية ضرورية للتعامل مع الضغوط غير المسبوقة على أسواق الطاقة، مشددين على أن الدولة تتحرك وفق رؤية متدرجة تستهدف تقليل الأعباء على الموازنة دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي، بالتوازي مع البحث عن حلول أكثر كفاءة لضبط الاستهلاك ودعم الفئات الأكثر تأثرًا.
أكد النائب أحمد سمير، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن ترشيد استهلاك الكهرباء وغلق المحال مبكرًا تأتي في إطار التعامل مع تداعيات الحرب وتأثيراتها العنيفة على أسواق الطاقة والاقتصاد، مشددًا على أن الدولة تتحرك بشكل تدريجي لتقليل الأعباء دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.
تكلفة إنتاج الكهرباء في مصر
وأوضح سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن الحرب الحالية لها تأثيرات كبيرة على المنطقة بالكامل، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة، سواء البترول أو الغاز الطبيعي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة إنتاج الكهرباء في مصر، التي تعتمد بشكل كبير على الغاز.
وأشار إلى أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة، مثل وقف إنارة إعلانات الشوارع وتخفيف الإضاءة العامة، ثم قرار غلق المحال الساعة 9 مساءً (و10 مساءً يومي الخميس والجمعة) اعتبارًا من 28 مارس، تستهدف في المقام الأول خفض فاتورة استهلاك الكهرباء التي تتحملها الدولة.
وأضاف أن هذه القرارات تُعد خطوات أولية في مسار ترشيد الاستهلاك، متوقعًا أنه في حال استمرار الحرب وارتفاع وتيرتها، قد تلجأ الحكومة إلى إجراءات أكثر حدة ضمن سياسات تقشفية أوسع.
وأكد أن القرارات الحالية مؤقتة لمدة شهر، لحين تقييم تطورات الأزمة، لافتًا إلى أنه في حال هدوء الأوضاع قد تعود الأمور تدريجيًا إلى طبيعتها، أما إذا استمرت الأزمة فقد يتم تمديد الإجراءات أو تشديدها.
وفيما يتعلق بتأثير القرارات على النشاط التجاري، أوضح سمير أن الأوضاع الاستثنائية التي تفرضها الحروب تفرض على الجميع التكيف، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى لتقليل التأثير قدر الإمكان، لكن الضغوط العالمية تظل عاملًا حاكمًا.
وشدد على أن الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح من خلال تطبيق إجراءات تدريجية، مع ضرورة وضع سيناريوهات أكثر شمولًا في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة.
ودعا إلى تحقيق توازن في الموازنة العامة الجديدة بين تحمل الدولة أعباء الطاقة والغذاء، وبين تخفيف الضغوط على المواطنين، من خلال التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، وزيادة الأجور، وتحسين المعاشات، باعتبارها أدوات أساسية لتخفيف آثار الأزمة على الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي السياق ذاته، أكدت النائبة هند رشاد، عضو مجلس النواب، أن القرارات التي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي تعكس نهجًا واقعيًا ومسؤولًا في إدارة تداعيات الأزمة العالمية، مشيرة إلى أن الدولة تتحمل بالفعل أعباءً ضخمة نتيجة الارتفاعات غير المسبوقة في الأسعار، وهو ما يتطلب تكاتف الجميع.
وأوضحت رشاد في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن دعوة رئيس الوزراء إلى ترشيد الاستهلاك في مختلف السلع تمثل ضرورة وطنية في هذه المرحلة خاصة مع تداعيات الحرب الإيرانية، ليس فقط لتخفيف العبء عن الموازنة العامة، ولكن أيضًا لضمان استدامة الموارد وتوجيه الدعم لمستحقيه.
وقف إنارة إعلانات الشوارع وتخفيف الإضاءة العامة
وأشادت بقرارات مجلس الوزراء المتعلقة بترشيد الطاقة، وعلى رأسها وقف إنارة إعلانات الشوارع وتخفيف الإضاءة العامة، بالإضافة إلى غلق الحي الحكومي مبكرًا، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس التزام الدولة بأن تكون أول من يبدأ بترشيد الإنفاق قبل مطالبة المواطنين بذلك.
كما نوهت إلى أهمية قرار تنظيم مواعيد غلق المحال التجارية، بما يسهم في تقليل استهلاك الطاقة بشكل مباشر، مؤكدة أن هذه الخطوة، رغم ما قد تفرضه من تحديات، تأتي في إطار خطة شاملة ومدروسة للتعامل مع السيناريو الأسوأ المتمثل في استمرار الحرب لفترة أطول.
وأضافت أن توجه الحكومة نحو ترشيد النفقات وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام يهدف إلى تحقيق فائض يمكن استخدامه لدعم القطاعات الأكثر تأثرًا، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية في إدارة الأزمة وليس مجرد حلول مؤقتة.
واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن هذه المرحلة تتطلب وعيًا مجتمعيًا حقيقيًا، داعية المواطنين إلى التعاون مع قرارات الدولة، باعتبارها إجراءات ضرورية لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استقرار الأوضاع في ظل التحديات العالمية الراهنة.
كما، أكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن توجه الدولة لترشيد استهلاك الطاقة خطوة ضرورية في ظل التحديات الراهنة، لكنها تحتاج إلى حلول أكثر شمولًا وفعالية، لا تقتصر على الإجراءات التقليدية، بل تمتد لمعالجة أسباب الهدر اليومية التي يتحملها المواطن.
وأوضحت عبد الناصر في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن بعض الممارسات على الطرق تساهم بشكل مباشر في إهدار الوقود، وعلى رأسها اللجان المرورية التي تتسبب في تعطيل حركة السير وخلق تكدسات مرورية، ما يؤدي إلى استهلاك كميات كبيرة من الوقود دون داعٍ.
ضرورة تطوير منظومة تحصيل رسوم الطرق
وشددت على ضرورة تطوير منظومة تحصيل رسوم الطرق، من خلال الاعتماد على أنظمة إلكترونية حديثة تسمح بمرور السيارات دون توقف، أو على الأقل تقليل زمن الانتظار، خاصة في المحاور الحيوية التي تشهد زحامًا يوميًا.
وأضافت أن التكدسات المرورية على الطرق والمحاور الرئيسية لا تقتصر آثارها على استهلاك الوقود فقط، بل تمتد لتؤثر على جودة حياة المواطنين، مشيرة إلى أن معالجة هذه الأزمة ستحقق وفورات كبيرة وتخفف الضغط على المواطنين.
كما دعت إلى التوسع في تطبيق نظام العمل من المنزل للوظائف التي لا تتطلب تواجدًا ميدانيًا، لافتة إلى أن التكنولوجيا الحديثة تتيح إنجاز الاجتماعات والأعمال عن بُعد بكفاءة، وهو ما يسهم في تقليل التنقل واستهلاك الوقود، إلى جانب تحسين راحة المواطنين.
وأكدت أن تحقيق التوازن بين ترشيد الموارد وتيسير حياة المواطنين يجب أن يكون أولوية، مشددة في الوقت نفسه على رفض أي اتجاه لتخفيف أحمال الكهرباء، باعتبار أن هناك بدائل أكثر كفاءة يمكن تطبيقها دون المساس بالخدمات الأساسية.
وجهت النائبة مها عبد الناصر سؤالا للحكومة عن تأثير قرار غلق المحال علي المواطنين والسياحة بشأن التاثير السلبي .
أكد النائب أمير الجزار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة بشأن ترشيد استهلاك الطاقة جاءت في توقيت مناسب، باعتبارها إجراءات احترازية ضرورية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة واحتمالات تصاعد أزمة الطاقة.
وأوضح الجزار في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن الدولة تستعد لفترة صعبة، ما يتطلب التحرك المبكر لتقليل الضغوط على موارد الطاقة، مشيرًا إلى أن وقف إنارة الإعلانات ليلًا خطوة مهمة ستسهم في خفض استهلاك الكهرباء بشكل ملحوظ.
يساعد بشكل كبير في ترشيد استهلاك الطاقة
وأضاف أن قرار غلق المحال والمولات في التاسعة مساءً يُعد إجراءً منضبطًا ومطبقًا في العديد من دول العالم، لافتًا إلى أن تقليل ساعات العمل الليلية سيساعد بشكل كبير في ترشيد استهلاك الطاقة.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر خلال الفترة المقبلة يتمثل في ملف الغاز، خاصة مع تأثر الإمدادات العالمية نتيجة التوترات الحالية بسبب الحرب الإيرانية، وهو ما يفرض ضرورة التعامل بحذر مع الموارد المتاحة.
وأكد أن الحكومة اتخذت خطوة استباقية صحيحة، في ظل عدم وضوح مدة الأزمة أو مسارها، مشددًا على أن هذه الإجراءات قد تكون بداية لسلسلة من القرارات إذا استمرت الأوضاع الراهنة.
كما أكد الجزار على أهمية تجاوز المرحلة الحالية بأقل خسائر ممكنة، معربًا عن أمله في عدم اللجوء إلى إجراءات أكثر صعوبة مثل زيادة أسعار الخدمات، وأن تمر الأزمة بسلام دون تصعيد إضافي.
وجدير بالذكر تاكيد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء إنه تم تشكيل اللجنة المركزية للأزمة لمناقشة تداعيات الحرب وتأثيرها على الدولة مؤكدا أنه لا يوجد أحد يستطيع تحديد موعد إنهاء الحرب.
ودعا رئيس الوزراء الإعلام أن يرصد تداعيات الحرب وتأثيرها علي التضخم وارتفاع الأسعار في مصر وجميع الدول مشيرا إلي أن الدولة اتخذت قرارات لتخفيف تأثير الحرب علي المواطن.
وتابع رئيس الوزراء أن الدولة تدعم الطاقة للمصريين لافتا إلى أن قبل الحرب كان الغاز ٥٦٠ مليون دولار شهريا واليوم مليار و٦٥٠ مليون جنيه مشيرا إلي أن سعر برميل النفط ارتفاع من ٦٩ دولارا الي ١٠٨.٥ وذلك بعد استهداف عدد من مصفات البترول في بعض الدول .
وأضاف رئيس الوزراء أن سعر زيت الخام ارتفع ٥٠ % وبشأن السولار أكد أنه قبل الحرب كان سعره ٦٦٥ دولار لطن السولار اليوم ١٦٠٤ دولارات .
وجدير بالذكر تاكيد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء إنه تم تشكيل اللجنة المركزية للأزمة لمناقشة تداعيات الحرب وتأثيرها على الدولة مؤكدا أنه لا يوجد أحد يستطيع تحديد موعد إنهاء الحرب.
ودعا رئيس الوزراء الإعلام أن يرصد تداعيات الحرب وتأثيرها علي التضخم وارتفاع الأسعار في مصر وجميع الدول مشيرا إلي أن الدولة اتخذت قرارات لتخفيف تأثير الحرب علي المواطن.
وتابع رئيس الوزراء أن الدولة تدعم الطاقة للمصريين لافتا إلى أن قبل الحرب كان الغاز ٥٦٠ مليون دولار شهريا واليوم مليار و٦٥٠ مليون جنيه مشيرا إلي أن سعر برميل النفط ارتفاع من ٦٩ دولارا الي ١٠٨.٥ وذلك بعد استهداف عدد من مصفات البترول في بعض الدول .
وأضاف رئيس الوزراء أن سعر زيت الخام ارتفع ٥٠ % وبشأن السولار أكد أنه قبل الحرب كان سعره ٦٦٥ دولار لطن السولار اليوم ١٦٠٤ دولارات .




