أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرًا عاجلًا دعا فيه إلى إخلاء منشآت النفط والغاز في منطقة الخليج، مؤكدًا أن ما وصفه بـ”العملية القوية” للقوات المسلحة الإيرانية بات وشيكًا، في تصعيد خطير ينذر بتوسيع نطاق المواجهة في المنطقة.
وجاء هذا التحذير عقب اتهامات وجهتها إيران إلى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء هجمات استهدفت منشآت حيوية لإنتاج النفط والغاز، من بينها حقل “بارس الجنوبي”، أحد أكبر حقول الغاز في العالم.
وأكد الحرس الثوري أن الرد سيكون حتميًا وقاسيًا، مشيرًا إلى أن “أعداء إيران” عليهم انتظار تداعيات ما حدث، وهو ما يعكس انتقال طهران إلى مرحلة جديدة من التصعيد العلني بعد الضربات الأخيرة التي طالت بنيتها التحتية للطاقة.
ويُعد هذا التحذير تطورًا لافتًا، كونه يتضمن دعوة مباشرة لإخلاء منشآت نفطية في الخليج، ما يثير مخاوف من استهداف محتمل لمرافق حيوية قد تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل رسالة مزدوجة، الأولى ردع للخصوم، والثانية تمهيد لرد عسكري قد يكون واسع النطاق، خاصة في ظل تزايد الهجمات المتبادلة واستهداف مواقع استراتيجية خلال الأيام الماضية.
كما تثير هذه التصريحات قلقًا دوليًا متزايدًا، في ظل احتمال تأثر الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، ما قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط والغاز عالميًا.
في ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار إلى طبيعة الرد الإيراني المرتقب، ومدى تأثيره على استقرار المنطقة، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية شاملة.