كشفت وسائل إعلام إيرانية بما في ذلك وكالة “ديدبان إيران”، صدور قرار بتعيين اللواء حسين دهقان أميناً عاماً جديداً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفاً للراحل علي لاريجاني الذي لقى مصرعه في غارة إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران قبل أيام.
ويأتي هذا التعيين في ظل الظروف الأمنية والعسكرية الاستثنائية التي تمر بها إيران، وسط تصعيد عسكري مستمر مع إسرائيل، وتعهدات إيرانية بالرد والثأر لاغتيال عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين.

اغتيال علي لاريجابي
وتوفي علي لاريجاني - الذي شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي منذ إعادة تعيينه في أغسطس 2025 - في غارة إسرائيلية استهدفت موقعاً في طهران، بينما نعت طهران والحرس الثوري لاريجاني، وتوعدت بالثأر من الغارة التي شملت مقتل ابنه ومرافقين له.
ويُعد المجلس الأعلى للأمن القومي أهم هيئة لصنع القرار الاستراتيجي في إيران، حيث يرأسه رئيس الجمهورية، ويضم كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين والسياسيين، ويتولى تحديد السياسات الأمنية والنووية والإقليمية.
من هو حسين دهقان؟
حسين دهقان مواليد 1957 من محافظة أصفهان، من الشخصيات العسكرية البارزة في الحرس الثوري الإيراني، شغل مناصب عدة على مدار عقود، أبرزها: قائد للقوة الجوفضائية في الحرس الثوري في التسعينيات، وزير الدفاع والإسناد القوات المسلحة في عهد الرئيس حسن روحاني (2013 - 2017)، مستشار عسكري للمرشد الأعلى علي خامنئي في مجال الصناعات الدفاعية، رئيس سابق لمؤسسة الشهيد وشؤون المحاربين.
وفي 4 نوفمبر 2019، أدرجته أمريكا على لائحة العقوبات مع 9 أشخاص آخرين مقربين من علي خامنئي، بسبب تورطهم في هجمات في لبنان والأرجنتين، وفقا للحكومة الأمريكية.
ويُوصف دهقان بأنه من "الجناح العسكري البحت" داخل النظام، وله خلفية طويلة في الحرس الثوري، بما في ذلك مشاركته في الحرب العراقية-الإيرانية، وارتباطه الوثيق بالمرشد الأعلى.
ويأتي تعيينه في وقت يُفضل فيه النظام شخصيات ذات خلفية عسكرية أمنية قوية لإدارة المجلس في مرحلة التصعيد الحالية.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية ومقربة من الحرس الثوري أن التعيين جاء لتعزيز الجبهة الداخلية والقدرة على الرد السريع.