قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تدريجيا وإعادة ترتيب الحضانة| مقترح جديد لـ قانون الرؤية والاستضافة.. تفاصيل

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

شهدت الآونة الأخيرة تصاعدًا لافتًا في النقاش المجتمعي حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، في ظل مطالب متزايدة بإجراء تعديلات شاملة تُنهي أزمات متراكمة داخل أروقة محاكم الأسرة، وتحقق توازنًا عادلًا بين حقوق الأطراف المختلفة، وعلى رأسهم الأطفال.

وتزامن هذا الحراك مع طرح عدد من المقترحات والرؤى من قبل قوى سياسية وأحزاب، تسعى إلى تقديم تصور متكامل لقانون يواكب التغيرات الاجتماعية ويحافظ في الوقت نفسه على ثوابت المجتمع المصري.

حزب الإصلاح والتنمية يطرح رؤية متكاملة

في هذا الإطار، تقدم حزب الإصلاح والتنمية برؤية متكاملة لإصلاح قانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن أي تشريع جديد يجب أن ينطلق من مبادئ الشريعة الإسلامية وأحكام الدستور، مع مراعاة متطلبات العصر وتحقيق العدالة الشاملة، وبما يضمن المصلحة الفضلى للطفل باعتباره الطرف الأهم في المنظومة الأسرية.

وشدد الحزب على أن الأسرة المصرية تمثل حجر الأساس في استقرار المجتمع، وهو ما يستدعي صياغة قانون يوازن بين الحقوق والواجبات ويحد من النزاعات الممتدة.

مقترح “الاستضافة التدريجية” بديلًا عن نظام الرؤية

ومن أبرز ما طرحه الحزب، الدعوة إلى تعديل نظام الرؤية الحالي ليصبح “نظام استضافة تدريجية”، يسمح للطفل بقضاء فترات مبيت مع الأب بشكل منظم يتناسب مع عمره، بما يعزز العلاقة الطبيعية بينهما، دون الإخلال باستقرار الطفل داخل بيئة الأم، خاصة في سنواته الأولى.

إعادة ترتيب الحضانة.. والأب وصيًا طبيعيًا بعد الأم

كما تضمنت الرؤية إعادة النظر في ترتيب الحضانة، لا سيما في الحالات التي تنتقل فيها الحضانة إلى الجدة عقب وفاة الأب، حيث دعا الحزب إلى أن يكون الأب هو الوصي الطبيعي على أبنائه بعد الأم، مع فرض رقابة قضائية تضمن حماية مصالح الأطفال وأموالهم في ظل المتغيرات الاجتماعية الحالية.

عقوبات رادعة لمنع استغلال الأطفال في النزاعات

وأكد الحزب ضرورة إدراج آليات قانونية حاسمة وسريعة لمواجهة أي محاولات لتعطيل تنفيذ أحكام الرؤية أو الاستضافة، من أي طرف، مشددًا على أن استخدام الأطفال كوسيلة للضغط أو الابتزاز يمثل خللًا جسيمًا يجب مواجهته بحزم، لضمان تحقيق العدالة الفعلية.

ودعا الحزب إلى ضرورة أن تستند قرارات الحضانة والرؤية إلى تقارير متخصصة من خبراء علم النفس والاجتماع، بما يضمن تقييمًا موضوعيًا لمصلحة الطفل بعيدًا عن الصراعات الشخصية، ويحقق له الاستقرار النفسي والعاطفي.

دعوة لحوار مجتمعي شامل قبل إقرار القانون

وفي سياق متصل، شدد الحزب على أهمية إجراء حوار مجتمعي واسع قبل إقرار أي تعديلات تشريعية، يضم ممثلين عن الآباء والأمهات، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، للوصول إلى صيغة توافقية تعبر عن مختلف الأطراف.

وتأتي هذه المقترحات ضمن مساعٍ أوسع لإصدار قانون جديد ومتكامل للأحوال الشخصية، يضع حدًا للمعاناة الممتدة داخل محاكم الأسرة، ويعيد صياغة العلاقة بين أطرافها على أساس من العدالة والتعاون، بما يحفظ كيان الأسرة المصرية ويعزز مبدأ المسؤولية المشتركة في تربية الأبناء.