مع تصاعد التوترات الإقليمية، وخاصة المواجهة بين إسرائيل وإيران، تتأثر الحياة اليومية في القدس والإجراءات الأمنية المشددة، لا سيما في محيط البلدة القديمة والأماكن المقدسة. ورغم هذه التحديات، تبقى الحياة الدينية في كنيسة القيامة مستمرة، والصلوات والشعائر الخاصة بعيد القيامة تُقام وفق التقاليد الراسخة منذ قرون، دون انقطاع.
وفي هذا السياق، قال السيد أديب جوده الحسيني، أمين مفتاح كنيسة القيامة، في حوار مع صدى البلد، إن الكنيسة تعمل بتنسيق كامل مع جميع البطريركيات الأرثوذكسية اليونانية، اللاتينية، والأرمنية ومع السلطات المحلية لضمان سلامة الحجاج والزوار، مؤكداً أن الإجراءات الأمنية المشددة تهدف فقط للحفاظ على النظام والسلامة العامة.
وأضاف الحسيني أن التوترات الإقليمية لم تؤثر على سير الطقوس والشعائر الدينية، وقال:"حتى في ظل هذه الظروف، تستمر الصلوات والشعائر الخاصة بعيد القيامة دون أي انقطاع أو نقل إلى أماكن أخرى. الترتيبات الأمنية قد تشمل تنظيم أوقات الدخول أو تحديد أعداد المصلين، لكنها لا تمس جوهر الطقوس أو مكان إقامتها."
وأكد أمين المفتاح أن الكنيسة تحافظ على رسالتها الروحية، وتستمر في أداء دورها كمركز حي للإيمان، مضيفاً:"الحضور الروحي ثابت، والطقوس محفوظة كما هي، حيث تظل كنيسة القيامة منارة للإيمان والسلام، حتى في أصعب الظروف السياسية والأمنية المحيطة بالمدينة."
وأوضح الحسيني أن التنسيق المستمر مع السلطات المحلية يتيح الحفاظ على سلامة الحجاج والزوار، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات الاستثنائية ضرورية لضمان انتظام الشعائر الدينية دون المساس بالروحانية أو الرسالة التاريخية للكنيسة.



