قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من الكواليس إلى الإخفاق| كيف دفع نتنياهو ترامب للتصعيد مع إيران ولما انهار المسار؟

من الكواليس إلى الإخفاق| كيف دفع نتنياهو ترامب للتصعيد مع إيران ولما انهار المسار؟
من الكواليس إلى الإخفاق| كيف دفع نتنياهو ترامب للتصعيد مع إيران ولما انهار المسار؟

في خضم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، تكشف تقارير دولية عن كواليس قرارات مصيرية كادت أن تعيد رسم خريطة المنطقة. 

وبين حسابات السياسة وتقديرات الاستخبارات، برزت مساع حثيثة قادها بنيامين نتنياهو لإقناع دونالد ترامب بالمضي نحو مواجهة عسكرية مع إيران، مستندا إلى رهانات على تحولات داخلية سريعة في طهران.

وفي هذا الصدد، أفاد تقرير نشرته نيويورك تايمز بتفاصيل الجهود التي بذلها بنيامين نتنياهو لإقناع دونالد ترامب بشن حرب على إيران، مستندا في ذلك إلى شهادات 12 مسؤولا من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى، بعضهم في مناصبهم الحالية وآخرون سابقون.

وأوضح مسؤولون أمريكيون أن نتنياهو اعتمد في طرحه على تقديرات متفائلة صادرة عن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي الموساد، والتي رجحت إمكانية اندلاع انتفاضة داخل إيران، وقد استخدم هذا التقدير كحجة لإقناع ترامب بأن إسقاط النظام الإيراني قد يكون هدفا واقعيا في حال اندلاع الحرب.

خطة الموساد

ووفقا للتقرير، عرضت إسرائيل خلال زيارة نتنياهو إلى واشنطن في منتصف يناير الماضي خطة أعدها رئيس الموساد ديفيد بارنيا، وتم تقديمها إلى ترامب وكبار مسؤولي الإدارة الأمريكية.

وتضمنت الخطة تصورا يقضي بأنه خلال أيام قليلة من بدء العمليات العسكرية، سيتمكن الموساد من تعبئة قوى المعارضة الإيرانية، بما قد يؤدي إلى اندلاع احتجاجات وأعمال تمرد واسعة، تسهم في إضعاف الحكومة الإيرانية وربما إسقاطها.

ورغم أن هذه الخطة قوبلت بشكوك من جانب عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، إلى جانب بعض التحفظات داخل إسرائيل نفسها، فإن كلاً من نتنياهو وترامب أبديا تفاؤلا في البداية، وقد استند هذا التفاؤل إلى فرضية أن اغتيال قيادات إيرانية بارزة في بداية الحرب، إلى جانب سلسلة من العمليات الاستخباراتية، قد يشعل انتفاضة شعبية واسعة تنهي الصراع بسرعة.

صدمة بعد بدء الحرب

لكن، بحسب التقرير، تبددت هذه التوقعات سريعا بعد اندلاع الحرب وتنفيذ عمليات اغتيال طالت قادة في النظام الإيراني، فعلى الرغم من دعوة ترامب الشعب الإيراني إلى الخروج والسيطرة على الحكم، لم يحدث الانهيار المتوقع للنظام.

وبدلا من ذلك، أظهرت التطورات أن النظام الإيراني تعرض لقدر من الضعف، لكنه ظل متماسكا، كما لم تشهد البلاد خروج مظاهرات واسعة أو أي مؤشرات على تمرد داخلي حتى ذلك الوقت.

تقييمات استخباراتية مغايرة

وبعد مرور ثلاثة أسابيع على بدء الحرب، خلصت تقييمات أجهزة الاستخبارات في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى أن النظام الإيراني، رغم ضعفه النسبي، لا يزال قادرا على الحفاظ على تماسكه.

وأشارت هذه التقييمات إلى أن حالة الخوف السائدة من الأجهزة العسكرية والأمنية داخل إيران لعبت دورا في الحد من احتمالات اندلاع تمرد داخلي، كما تراجعت التقديرات بشأن احتمال قيام ميليشيات عراقية بشن عمليات عبر الحدود لدعم التصعيد.

إحباط داخل القيادة الإسرائيلية

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصادرها أن نتنياهو عبر عن استيائه من عدم تحقق توقعات الموساد بشأن إشعال انتفاضة داخل إيران.

كما أبدى قلقه من احتمال أن يتجه ترامب إلى وقف العمليات العسكرية في أي لحظة، خاصة في ظل غياب النتائج التي كانت إسرائيل تأمل تحقيقها من خلال أنشطتها الاستخباراتية.

وفي المقابل، أوضح مسؤولون أن الإدارة الأمريكية لم تعد متحمسة لبعض المقترحات الإسرائيلية التي طرحت قبل الحرب، ومن بينها فكرة الاستعانة بقوات كردية داخل إيران.

السيناريو الأكثر ترجيحا

وفي ضوء المعطيات الحالية، ترى مصادر مطلعة داخل الإدارة الأمريكية أن السيناريو الأقرب للواقع يتمثل في استمرار النظام الإيراني، مع بقاء التيارات المتشددة ممسكة بزمام السلطة.

كما تشير تقديرات أجهزة الاستخبارات إلى أن احتمال انهيار الحكومة الإيرانية بشكل كامل لا يزال ضعيفا نسبيا في المرحلة الراهنة.