أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن مصر تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة من خلال اتصالات وزيارات رفيعة المستوى لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران والعمل على وقف الحرب، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تلعبه البلاد في دعم الاستقرار الإقليمي.
تهدئة الأوضاع ومنع اتساع رقعة الصراع
وأوضح كمال، خلال لقائه ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة مع الإعلامية عزة مصطفى، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي أجروا زيارات واتصالات مع دول الخليج، بالإضافة إلى التواصل مع أطراف دولية مثل باكستان، في إطار جهود تهدئة الأوضاع ومنع اتساع رقعة الصراع.
وأشار إلى أن العلاقات المتوازنة التي تتمتع بها مصر مع مختلف أطراف الأزمة تعزز من قدرتها على لعب دور الوسيط الحكيم، موضحًا أن هذا الدور يعكس الثقل السياسي والعسكري لمصر ويساهم في رأب الصدع بين الأطراف المختلفة.
الولايات المتحدة وإيران
وتوقع كمال إمكانية التوصل إلى وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه شدد على أن الأوضاع الإقليمية لن تعود كما كانت، في ظل التداعيات السياسية والاقتصادية العميقة التي خلفتها الأزمة على المنطقة والعالم.
ولفت إلى أن الصراع الحالي يمثل امتدادًا لتجاذبات دولية كبرى تشمل روسيا والصين والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية وإسرائيل، مشيرًا إلى أن تأثير هذه التوترات يظهر بوضوح على أسواق الطاقة، خصوصًا بعد الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية في الخليج.
إعادة تأهيل المنشآت النفطية
وأكد أن أسعار النفط لن تعود سريعًا إلى مستوياتها السابقة، مثل 70 دولارًا للبرميل، حتى بعد توقف الحرب، مشيرًا إلى أن إعادة تأهيل المنشآت النفطية المتضررة قد يستغرق من 3 إلى 5 سنوات، مما سيؤثر على استقرار أسواق الطاقة عالميًا لفترة طويلة.



