أصبحت أستراليا في ديسمبر 2025 أول دولة في العالم تمنع الأطفال دون سن 16 عاما من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك موقع تيك توك ومنصة يوتيوب التابعة لشركة “جوجل”، إلى جتنب منصتا إنستجرام وفيسبوك المملوكتين لشركة “ميتا”، وسط تصاعد المخاوف من تأثير هذه المنصات على صحة الأطفال وسلامتهم النفسية.
ويعد القانون، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر 2025، من بين أشد التشريعات في العالم التي تستهدف شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث يمكن أن تصل الغرامات على المخالفين إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (حوالي 34.7 مليون دولار أمريكي).
اتجاه عالمي نحو حظر استخدام القاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي
تشهد عدة دول حول العالم تحركات مماثلة للحد من وصول القصر إلى وسائل التواصل، من بينها:
- النمسا: ستمنع الأطفال دون 14 عاما من استخدام وسائل التواصل، مع إقرار مسودة التشريع قبل يونيو 2026.

- البرازيل: دخل قانون الطفل والمراهق الرقمي حيز التنفيذ، ويلزم القصر دون 16 عاما بربط حساباتهم بولي أمر ويحد من الميزات الإدمانية مثل التمرير اللانهائي.
- بريطانيا: تدرس حظرا مماثلا للأطفال دون 16 عاما، مع فرض قيود على استخدام برامج الذكاء الاصطناعي، وتختبر الحكومة تأثير الحظر على نوم الأطفال وحياتهم الدراسية والعائلية.
- الصين والدنمارك وفرنسا وألمانيا واليونان: فرضت أو تعتزم فرض قيود على الأطفال تتراوح بين 13 و15 عاما، مع اشتراط موافقة الأهل في بعض الحالات.
- الهند وإندونيسيا وماليزيا: بدأت بعض الولايات الهندية وتطبيقات إندونيسيا تعطيل حسابات الأطفال تدريجيا على منصات مثل تيك توك وفيسبوك وإنستجرام ولعبة روبلوكس، فيما ستطبق ماليزيا الحظر رسميا اعتبارا من 2026.
- إيطاليا والنرويج وبولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا: وضعت تلك الدول تشريعات تحدد سن استخدام وسائل التواصل بين 13 و16 عاما، مع إلزامية موافقة الأهل وتطبيق أنظمة التحقق من العمر.

- الولايات المتحدة: يحد قانون حماية خصوصية الأطفال (COPPA) من جمع البيانات الشخصية للأطفال دون 13 عاما، بينما تشترط بعض الولايات موافقة الأهل للوصول إلى وسائل التواصل، وتواجه هذه القوانين تحديات قضائية حول حرية التعبير.
- الاتحاد الأوروبي: دعا البرلمان الأوروبي إلى وضع حد أدنى لعمر 16 عاما للتسجيل في وسائل التواصل، مع توصية بمواءمة عمر 13 عاما للوصول إلى منصات الفيديو والذكاء الاصطناعي.
ردود شركات التكنولوجيا
تشترط منصات التواصل الاجتماعي الكبرى أن يكون عمر المستخدمين 13 عاما على الأقل للتسجيل، لكن خبراء حماية الأطفال يشددون على أن هذه القيود غير كافية، مشيرين إلى أعداد كبيرة من الأطفال دون 13 عاما يمتلكون حسابات على المنصات في عدة دول أوروبية.

