في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة والضغوط المتزايدة على الموارد، تسعى الحكومات إلى اتخاذ قرارات تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من الانضباط في إدارة الإمكانات المتاحة، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة.
وفي هذا الصدد، يأتي قرار مجلس الوزراء بغلق المحال في أوقات محددة كإجراء يستهدف إعادة تنظيم أنماط الاستهلاك وتعزيز كفاءة استخدام الموارد داخل الدولة.
ومن جانبه، يقول الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المحلية، إن يعد ملف الطاقة من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني في المرحلة الراهنة، نظرا لتأثره بالعوامل العالمية والداخلية على حد سواء.
وأضاف حسان- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن من هذا المنطلق، فإن أي قرار تنظيمي يصدر في هذا الشأن تكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية متعددة.
وأشار حسان، إلى أن فقرار تقليص ساعات عمل المحال، رغم أهميته في ترشيد استهلاك الطاقة، قد يفرض ضغوطا ملحوظة على بعض الفئات، وعلى رأسها صغار التجار والعمالة غير المنتظمة، الذين يعتمدون بشكل أساسي على ساعات العمل الممتدة لتحقيق دخلهم.
وتابع: "يصبح من الضروري أن تصاحب هذه القرارات حزمة من الإجراءات الداعمة لتلك الفئات، بما يخفف من حدة التأثيرات السلبية المحتملة".
والجدير بالذكر، أن يظل نجاح مثل هذه القرارات مرهونا بقدرتها على تحقيق التوازن بين كفاءة إدارة الموارد وحماية الفئات الأكثر تأثرا.
فالتنمية المستدامة لا تتحقق فقط من خلال ضبط الاستهلاك، بل أيضا عبر سياسات شاملة تراعي الأبعاد الاجتماعية وتدعم استمرارية النشاط الاقتصادي بشكل عادل ومتوازن.



