أعربت لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمد صلاح أبو هميلة، أمين عام حزب الشعب الجمهوري، عن بالغ إدانتها واستنكارها الشديدين للإجراءات والانتهاكات المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، والتي تمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك قواعد القانون الدولي الإنساني، وتعديًا جسيمًا على حرية العبادة وحق الوصول إلى أماكن العبادة دون قيود.
وأكد أبو هميلة، رفضه القاطع لكافة القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف"، وكذلك الإجراءات التي تعيق وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية، بما في ذلك منع القيادات الدينية من ممارسة مهامها الدينية، الأمر الذي يُعد انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.
كما شدد أبو هميلة، على ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وتؤكد أن إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، لا تملك أي سيادة على القدس المحتلة، وأن جميع الإجراءات التي تتخذها لتغيير هذا الوضع تُعد باطلة ومخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وتُدين اللجنة استمرار إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين لفترات ممتدة، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود التعسفية على حرية العبادة، بما يمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تهديد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وتؤكد اللجنة أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة الوحيدة المختصة بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
وفي هذا الإطار، تدعو لجنة الشئون العربية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ موقف حازم وفعّال يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وضمان احترام حرية العبادة وصون حرمة الأماكن المقدسة.
كما تطالب اللجنة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالوقف الفوري لكافة الإجراءات التعسفية، وفتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، ورفع القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، بما يكفل احترام الحقوق الدينية والإنسانية.